تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الغيرية على أنه لو قلنا بان ماهية الغصب موجودة بوجود خاص غير وجود الصلاة لكي يكون من التركيب الانضمامي إلا أن الحرمة ليست منحصرة بماهية الغصب بل نفس التصرف في مال الغير بغير إذن مالكه من المحرم ومن الواضح ان نفس حركات الصلاة بذلك المكان ينطبق عليه عنوان التصرف فإذا انطبق عليه عنوان المحرم تكون تلك الحركات محرمة فيكون التركيب حينئذ اتحاديا لاتحاد مثل هذا العنوان المحرم على تلك الحركات الواجبة فيجتمع في نفس الحركات الوجوب والحرمة فيكون من قبيل اجتماع الضدين فلذا يلزم القول بالامتناع مضافا إلى أن تلك الحركات الصلاتية تعد من المنافع فتكون حركة الصلاة من القيام والقعود في المكان الغصبي استيفاء لمنفعته وهذا الاستيفاء من دون إذن من المالك بنفسه حرام فعليه تكون تلك الحركات بنفسها حراما مع أنها متصفة بالوجوب فيعود ذلك المحذور ولأجل ما ذكرنا من كون تلك الحركات مصداقا للحرام ومنطبقا عليه الحرام فتكون من مصاديق العنوانين فلا محيص من سراية الحكم من أحد العنوانين إلى الآخر فيكون المجمع لهما قد اجتمع فيه الحكمان المتضادان ومن هذه الجهة تكون الجهتان تعليليتين لكونهما خارجتين عن موضوع الحكم ويكون تمام الموضوع نفس الجهة المشتركة ان قلت إن الجهات الزائدة عن الجهة المشتركة إذا اخذت في لسان الدليل لا بد وان تؤخذ بنحو الجهة التقييدية لا التعليلية قلنا إن ذلك مسلم ولكن لما كانت هناك جهة اشتراك توجب سراية الحكم من أحد العنوانين إلى الآخر لزم عدم مدخلية تلك الجهة فلذا قلنا بأنها تعليلية في قبال من يدعي بأنها هي الفارقة بين العنوانين بتمام الحيثية كما هو قول من يقول بأنها تقييدية وكيف كان فجعل الجواز مبنيا على كون الجهتين تقييديتين