محبوب لعلمه ومبغوض لفسقه واما في العبادات فان قلنا باعتبار قصد القربة ولو في جهة في ذلك الوجود فتصح تلك العبادة لما فيها من جهة المحبوبية وان اعتبرناها في تمام جهات ذلك الوجود بطلت العبادة والظاهر اعتبارها على النحو الثاني فلا ثمرة في العباديات واما في التوصليات فيمكن تصور الثمرة من جهة عدم اعتبار قصد التقرب فيها ولكن الانصاف ان ذلك انما يكون فيما لو كانت المصلحة غالبة واما لو كانت المصلحة مغلوبة فتكون من قبيل المضيق مع الموسع ولا اشكال في وجوب مراعاة المضيق الذي كان هو النهي فإنه يقدم على امتثال الموسع الذي فرض انه هو الأمر كما أنه ربما يقال بأنه على السراية يمكن القول بالجواز بدعوى ان الصلاة من مقولة الفعل أو الوضع والغصب من مقولة الإضافة باعتبار ان الغصب عبارة عن اشغال مال الغير أو الاستيلاء عليه ولو بوضع اليد عليه كما تدل عليه تعاريفهم في باب الغصب فلا يسري الحكم من أحدهما إلى الآخر لكون كل واحد منهما من مقولة وإلى ذلك يرجع ان الجواز مبني على كون الجهتين تقييديتين ولكن لا يخفى ان ذلك مبني على أن يكون أحد المقولتين كالإضافة مثلا من مشخصات المقولة الأخرى لكي يكون المجمع متحدا وجودا وإلا لو كان المجمع المشتمل على المقولتين له تعدد في الوجود فقد عرفت انه خارج عن محل الكلام والالتزام بما ذكر يوجب سراية الحكم من أحدهما إلى الآخر لما عرفت من الاتحاد في الوجود على أنه لو قلنا بان الغصب هو الاشغال تكون الصلاة في الكون الغصبي مما به الاشغال اي تكون مقدمة لتحقق الاشغال ولا اشكال في ان مثل ذلك مما تسري الحرمة اليه لكونه بمنزلة العلة التامة وقد عرفت في بحث المقدمة ان الحرمة تسري إلى ما يكون من قبيل العلة لذيها فحينئذ يجتمع الوجوب النفسي مع الحرمة
منهاج الأصول — صفحة 159
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٥٩