لا يمكن ان يتقرب بالفعل وقد أجاب عنه بالفرق بين النهي التحريمي والنهي التنزيهي فان التحريمي يقتضي الفساد فلا يمكن ان يتقرب بما هو معصية بخلاف التنزيهي فإنه لا يقتضي الفساد فلا مانع من التقرب به إذ لم يكن ناشئا عن منقصة وحزازة في الفعل وانما نشأ من المصلحة الراجحة فحينئذ الفعل باق على ما هو عليه من المحبوبية والرجحان فلذا لم تفسد العبادة إذا كانت ضدا لمستحب أهم اتفاقا وبما ذكر أو لا أجاب عما إذا تعلق النهي بذاته وله بدل على أنه يمكن ان يقال بان الكراهة في العبادة بمعنى أقل ثوابا بالقياس إلى نفس الطبيعة المتشخصة بما لا يحدث معه مزية لها ولا منقصة من المشخصات وكذا كونه أكثر ثوابا وحينئذ يكون النهي في هذا القسم للارشاد كما أنه أجاب عن القسم الثالث بما ذكر أخيرا على الامتناع مع الاتحاد إذ الاتحاد مع العنوان يعد من المشخصات الموجبة لاختلاف الطبيعة المأمور بها في زيادة الثواب ونقصانه وعلى القول بالجواز فالنهي يمكن ان يكون ارشاديا إلى غيرها من الافراد مما يكون متحدا معه أو ملازما له ويمكن ان يكون مولويا بأن النهي عن العبادة بالعرض والمجاز والنهي حقيقة قد تعلق بذلك العنوان المتحد مع العبادة أو الملازم وهكذا لو قلنا بالامتناع مع الملازمة ولكن لا يخفى ان الترك لما كان عدميا يمتنع ان يكون فيه مصلحة كما أن انطباق العنوان على الترك ان كان وجوديا يمتنع انطباقه على الترك وان كان عدميا فليس فيه مصلحة على أن أقلية الثواب عما يقتضيه طبع العبادة لا تسمى بالكراهة إذ قلة الثواب لقصور في الاقتضاء أجنبي عن كونها أقل لأجل مزاحمة المصلحة مع المفسدة غير الملزمة وهو الصالح لاطلاق الكراهة عليه .
فالتحقيق في الجواب ان يقال إنه بالنسبة إلى ما له بدل كالصلاة في الحمام
منهاج الأصول — صفحة 165
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٦٥