تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
يكون في البين أيضا اجتماع لا آمري ولا مأموري من غير فرق بين وجود المندوحة وعدمها كما أنه مع تحقق الجهة المشتركة الضمنية والقول بالسراية يلزم محذور اجتماع الامر والنهي من غير فرق بين وجود المندوحة وعدمها ودعوى ان الفرق بين وجود المندوحة وبين عدمها بأنه مع وجودها يكون الاجتماع مأموريا لا آمريا إذ المأمور بسوء الاختيار قد اتى بالمجمع ولا قبح فيه على الآمر ومع عدم المندوحة يلزم ان يكون الاجتماع آمريا لأنه على تقديره يكون هو الذي أوقعه في ذلك ممنوعة بناء على أن ملاك الاستحالة في باب الاجتماع هو اجتماع الضدين لما عرفت انه بناء على الجواز بأي ملاك اخذ من عدم السراية أو السراية ومكثرية الجهة مع عدم الاشتراك في الجهة الضمنية فلا محذور في اجتماع الامر والنهي لا من ناحية الآمر ولا من ناحية المأمور من غير فرق بين وجود المندوحة وبين عدمها واما بناء على الامتناع كما لو قلنا بالسراية مع وجود جهة مشتركة ضمنية فيلزم محذور اجتماع الضدين من ناحية الآمر ولو مع وجود المندوحة نعم يمكن دعوى الفرق بين وجود المندوحة وبين عدمها لو كان المحذور في باب الاجتماع هو التكليف بما لا يطاق بناء على عدم سراية التكليف من المتعلق إلى الفرد فمع وجود المندوحة فلا محذور في الاجتماع لعدم لزوم التكليف بما لا يطاق لا بالنسبة إلى الآمر ولا بالنسبة إلى المأمور ومع عدم المندوحة يمنع من الاجتماع ويكون آمريا لكونه بالنسبة إلى الآمر يكون من التكليف بما لا يطاق إلا أن المحذور الذي ذكره القوم راجع إلى توجه الخطاب وهو استحالة الجمع بين الضدين فعليه لا مجال للتفصيل بين كون الاجتماع آمريا أو مأموريا فقط نعم لو أريد من محل النزاع هو الاجتماع في مقام الامتثال كان لهذا التفصيل مجال نعم لا بد من اعتبار المندوحة على القول بالجواز في المعاملة