تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
حينئذ ومع معرفتها كذلك لا يبقى مجال لاستعلامها بالاطراد إذ هو من قبيل تحصيل الحاصل مضافا إلى أن الاطراد ليس كونه علامة مستقلة وانما هو لاحراز تأثير التبادر بالعلم بالوضع . بيان ذلك ان انسباق المعنى من اللفظ انما يكون من آثار الارتباط في نظر السامع واحراز كون انسباق المعنى من اللفظ مستندا إلى الوضع لا من بعض القرائن يستفاد من الاطراد فالاطراد يكشف ان ذلك التبادر نشأ من حاق اللفظ لا من القرينة وبالجملة الاطراد يكون سببا محرزا لشرط تأثير التبادر بالعلم بالوضع . فظهر مما ذكرنا ان الاطراد ان اعتبر في تبادر المعنى المشكوك فهو من قبيل ما يحرز شرطية التبادر فليس علامته على نهج علامة التبادر من كونه مستقلا بالعلامة للحقيقة وانما هو يكون متمما لتلك العلامة وان اعتبر الاطراد في صحة الاستعمال فلا يصح جعله علامة لكونه لازما أعم لوجوده في المجاز أيضا فيكون المجاز حينئذ مطردا كالحقيقة .

[ الأمر الثامن ] في تعارض أحوال اللفظ

الأمر الثامن ذكر الأصحاب في تعارض الأحوال اللاحقة للفظ من حيث دورانه بين الاشتراك والاضمار والتخصيص « 1 » والتجوز والنقل أمورا كلها
هامش
( 1 ) عد التخصص من أحوال اللفظ مقابل التجوز مبني على ما اختاره المحقق الخراساني في الكفاية من أنه ليس في استعمال ألفاظ العموم في التخصيص تجوز إذ المراد من العام عموم ما يراد من المدخول ولذا لو دار الامر بين التخصيص والعموم لا تجري اصالة عدم التجوز الراجعة إلى أصالة الحقيقة بل لو شك في التخصيص يرجع إلى اصالة عدمه لأن التخصيص يحتاج إلى مئونة زائدة والأصل -
منهاج الأصول — صفحة 82 | آقا ضياء العراقي