هو قول بعض أو حين الإجارة بناء على النقل كما هو قول بعض آخر . فعليه يكون الجعل مقارنا للإجازة ولو كان المجعول متقدما واما ان الملكية تتحقق حين صدور العقد فالظاهر أنه لم يلتزم بها أحد نعم يلزم ذلك من التزم بان الشرط هو التعقب فلازمه الالتزام بحصول الملكية من حين صدور العقد لتحقق شرط حصولها فيجب الوفاء به على أن التعقب ليس بشرط إذ ظاهر قوله ( ص ) : « لا يحل مال امرئ الا عن طيب نفسه » هو إناطة الملكية بطيب النفس لا تعقبها فما ذكره بعضهم من ارجاع الشرط المتأخر إلى شرطية التعقب في غير محله لما عرفت من أن ظاهر الأدلة اعتبار نفس الأمر المتأخر كما لا يخفى .
ان قلت إن الأدلة ليس لها دلالة على اعتبار المقارنة وانما دلت على اعتبار الإجازة في العقد وباطلاقها تدل على كفاية الإجازة باي نحو تحققت من التقدم أو التأخر أو المقارنة قلت يستفاد ذلك من قوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
اي بعقودكم فيكون موضوع الوفاء هو العقد بتمام اجزائه وقيوده وقد فرض ان تماميته يكون بالإجازة فبها يتم العقد فيحصل الجعل فيجب الوفاء ومعناه حصول الملكية فلا يعقل جعل الملكية الا حين حصول العقد بتمام اجزائه وقيوده ومنه يعلم عدم تقدم الجعل بل تقدم المجعول لان المجعول امر اعتباري فيجوز تقدمه ويجعل بالجعل المتأخر .
ومما ذكرنا يظهر عدم التزام أحد من الأصحاب بترتيب الآثار ما لم تتعقب الإجازة علي ان الهيئة الكلامية المتكفلة لبيان الاشتراط تدل على اعتبار المقارنة لان ظاهر تعليق امر على آخر أو تقييده هو اقتران زمان الجري مع النسبة الكلامية كما هو شأن جميع العناوين الاشتقاقية إلا إذا قامت قرنية على