تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وحاصله ان المجعول في الأصول هو المؤدى ومعنى جعله هو ايجاد الموضوع
هامش
- الاشتراط بان يعمم شرطية طهارة لباس المصلي للواقعية والظاهرية إلا أن استفادة ذلك من دليل الأصل محل اشكال بل الظاهران المستفاد من دليل الأصل هو التنزيل بلحاظ العمل واما جعل المؤدى حقيقة أو تنزيلا فلا يستفاد منه . ولذا قوينا في حاشيتنا على الكفاية عدم الاجزاء في الأصول كالامارات من غير فرق بين أصالة الحل وأصالة الطهارة وان ادعى التفرقة بعض السادة الاجلة قدس سره بتقريب ان لسان أصالة الطهارة احراز الواقع إذ لا معنى لجعل الامر الواقعي للمشكوك إذ الواقع محفوظ على ما هو عليه من جعله التكويني فما هو مجعول تكوينا لا يجعل ولو تشريعا وحينئذ يكون حاله حال الاستصحاب فيجوز له الدخول في الصلاة مع الوضوء بماء مشكوك طهارته ومع انكشاف الخلاف يكون كمستصحب الطهارة في الاجزاء وعدمه . واما أصالة الحل فالمجعول لما كان شرعيا فيمكن جعل الحلية لمشكوك الحلية كما يمكن جعل الحلية للغنم . فدليل الجعل يدل على ترتيب الآثار المترتبة على الحلية المطلقة الشاملة لما كان بعنوانها الأولي ولما كان بعنوانها الثانوي فيجوز الدخول في العمل اعتمادا على أصالة الحل ويحكم له بالاجزاء لو انكشف الخلاف . هذا إذا استفدنا ذلك من دليل الآثار واما إذا لم نستفد ذلك وكانت الحلية مشروطة بالحلية بعنوانها الأولي فلا يجوز الدخول في الصلاة اعتمادا على الحل . نعم يجوز اكل اللحم المشكوك حليته اعتمادا على أصالة الحل لترتبه على مطلق الحلية . وكيف كان لا يكون الأصل حاكما على دليل الاشتراط لأنه اما لا فائدة له حتى في الدخول في العمل المشروط واما ان يكون محققا ومحصلا لأحد فردي الشرط هذا والظاهر أن الأصول بأجمعها لا جعل فيها وانما هي اما احراز للواقع كالاستصحاب وقاعدتى الفراغ والتجاوز ونحوها واما عذرية يعمل بها في مقام الجهل من غير فرق بين كونها اعذارا عقلية كالبراءة العقلية أو اعذارا شرعية كالبراءة الشرعية . وعليه لا يجزي -