تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ان موضوع القضاء ذلك مما يقطع بعدمه لعدم دلالة أدلة القضاء عليه وان ذلك مجرد فرض إذ عليه يكون فوت الواقع يوجب القضاء ولو حصل القطع باستيفاء البدل لتمام مصلحة المبدل . المقام الثالث في ان اتيان المأمور به بالامر الظاهري هل يجزى عن الأمر الواقعي أم لا والكلام في ذلك يقع في موضعين : الأول ان يكون المأمور به بالامر الظاهري مفاد الأصول . الثاني مفاد الامارات . اما الأول فالحق عدم اجزائه عن المأمور به بالامر الواقعي من غير فرق بين ان يكون مفاد أصل من الأصول المحرزة كالاستصحاب ونحوه أو ليس منها مطلقا اي سواء كان مما أثبت حكما جعليا شرعيا كأصالة الطهارة وأصالة الحل وايجاب الاحتياط ونحوها أو ترفع تكليفا كالبراءة ونحوها من الأصول العدمية . بيان ذلك ان الأصل إذا كان محرزا كالاستصحاب وقاعدتى التجاوز والفراغ يكون معناه تنزيل الشك منزلة اليقين ولازمه ترتيب آثار المتيقن على المشكوك وحينئذ يكون نظير موضوع واقعي يحرز بطريق تعبدي . ومن الواضح ان المجعول التشريعي كالمجعول التكويني فكما ان ما احرز باليقين لو تبدل إلى يقين آخر بخلافه لا يجزى ما اتي به على اليقين الأول عن الواقع الذي انكشف له أخيرا كذلك ما احرز بالجعل الشرعي أيضا لا يجزي عن الواقع لو انكشف
هامش
- فاصالة عدم وفاء الفعل الاضطراري لمصلحة الواقع لا تنفع الا بملازمة عدم حصول مصلحة الواقع الملازم لصدق الفوت الذي هو موضوع لوجوب القضاء واثباته بالأصل المذكور من الأصول المثبتة التي لا نقول بحجيتها خصوصا في مثل هذا الأصل المتكثر فيه الوسائط الجلية وقد ذكرنا تفصيل ذلك في حاشيتنا على الكفاية .