مخلافه يقينا بل لو قلنا بأن مفادها التعبد بترتيب آثار المتيقن على المشكوك بان يكون نظير الا وامر الطريقية التي لا يقصد منها الأحفظ الواقع فمرجع ذلك إلى ترتيب آثار الواقع في حال الشك فمع انكشاف الخلاف يجب الاتيان بالواقع لعدم كون ما اتى به مسقطا له . اللهم إلا أن يقال بان مفادها احكام واقعية في ظرف الشك وحينئذ تكون ناظرة إلى توسعة الموضوع الواقعي بان يجعله جامعا للواقع والظاهر ولا مانع من القول بالاجزاء ولكن لا يخفى انه لو قلنا بذلك فهو في مقام العمل بان يلتزم بجعل المماثل فهو لا يقتضى توسعة الموضوع الواقعي حقيقة . فالواقع على ما هو عليه باق يجب الاتيان به مع انكشاف الخلاف على أنه سيأتي ان شاء اللّه تعالى ان الامارات بناء على الطريقية أو على الموضوعية على النحو الثالث لاشتمالها على المصلحة السلوكية لا يقتضى الاجزاء فضلا عن الأصول المنزل منزلتها . واما إذا لم يكن الأصل من الأصول المحرزة فما كان مفادها النفي كأصل البراءة الرافعة لفعلية التكليف بالجزء المشكوك ما دام الجهل والنسيان فلا يدل على الاجزاء لعدم رفعها للجزئية الواقعية التي لها دخل في المصلحة لان أدلة اعتبار الجزء تدل على اعتبارها عند انكشاف الخلاف فيجب إعادة المنسى عند التذكر وإعادة المشكوك بعد تحقق العلم بالجزئية إلا أن يقوم دليل خاص يدل على عدم الإعادة كمثل حديث لا تعاد .
وان كان مفادها اثبات حكم كاصالة الحل أو شرط كاصالة الطهارة فان المستفاد من أدلة اعتبارها هو ثبوتها في ظرف الجهل والنسيان فيعمل بها في حال عدم العلم وبعد انكشاف الخلاف يجب الاتيان بالامر الواقعي . نعم بناء على جعل المودى فمع ضم دليل الاجزاء إلى أدلة الاجزاء والشرائط يستفاد منه ان الجزء والشرط أعم من الواقع الأولي ومن هنا قيل بان دليل الأصل حاكم على دليل الاجزاء والشرائط بتقريب ان أصالة الطهارة توجد فردا من الطهارة
منهاج الأصول — صفحة 249
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٤٩