التي اعتبرت شرطا في الصلاة . كما أن أصالة الحل تجعل مشكوك الحلية حلا لا وبذلك يكون المكلف واجدا لشرطية لباس المصلي من الطهارة والحلية فلو صلى في مشكوك طهارة اللباس أو حليته فلا مانع من القول بالاجزاء ولذا قال الأستاذ قدس سره في الكفاية ما لفظه ( انما كان منه يجري في تنقيح ما هو موضوع التكليف وتحقيق متعلقه وكان بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره كقاعدة الطهارة أو الحلية بل واستصحابهما في وجه قوى ونحوها بالنسبة إلى كلما اشترط بالطهارة والحلية تجزى فان دليله يكون حاكما « 1 » على دليل الاشتراط ومبينا لدائرة الشرط وانه أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ) .
هامش
( 1 ) وبعض السادة الاجلة قدس سره قال في بحثه الشريف ( لا معنى للحكومة لان الدليل الدال على اشتراط الطهارة في لباس المصلي ان دل على اشتراط مطلق الطهارة سواء كان بعنوانها الأولي أو بعنوانها الثانوي فلا معنى للحكومة لان الأصل حينئذ يحقق فردا للشرط المذكور كما أن الدليل الواقعي يحقق فردا آخر له ، وان دل على اشتراط الطهارة بعنوانها الأولي في لباس المصلي فلا يوجب كونه واجدا لدليل الاشتراط بايجاد الطهارة بعنوانها الثانوي وعليه لا يكون دليل الأصل حاكما على دليل الاشتراط ) ثم قال قدس سره ( وهذا هو السر في مسألة اشتراط مأكول اللحم في اللباس فإن كان المقصود من كونه مأكول اللحم بعنوانه الأولي فاصالة الحل لا تحرز ذلك الشرط وان كان بعنوانه الأولى والثانوي فيحرز باصالة الحل الشرط المذكور ) .
أقول يتم ما ذكر من الحكومة بناء على جعل المؤدى بان يكون مفاد الأصل جعل حكم ظاهري في ظرف الشك دليل فيكون الأصل متكفلا لتنزيل الحكم المجعول منزلة الواقع وبهذا التنزيل يكون دليل الأصل ناظرا وشارحا ومبينا لدائرة -