تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
يقال بان غرض الأستاذ قدس سره من الحكومة الورود بتقريب ان مثل قاعدتي الطهارة والحل واستصحابهما ليست في مقام اثبات الحكم بلسان جعل الموضوع أو نفيه بلسان نفى الموضوع الذي هو معنى الحكومة وانما مفادها جعل الموضوع حقيقة في ظرف الشك مثلا أصالة الطهارة تجعل الوضوء بالماء المشكوك فردا حقيقيا من افراد الوضوء بالماء الطاهر بان يكون الماء الطاهر شاملا حقيقة للطهارة الظاهرية والطهارة الواقعية وعليه لا اشكال في اجزائه لكونه من قبيل اجزاء اتيان المأمور به بالأمر الواقعي عن امره ويكون الاتيان به ثانيا من قبيل الامتثال عقيب الامتثال . ودعوى ان الحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي لتأخره عنه بالمرتبة فلا يعقل ان ينشأ بخطاب واحد وإذا امتنع انشاؤهما بخطاب واحد امتنعت حكومة دليل الأصل على دليل الواقع لاستلزامها انشاء الحكمين الظاهري والواقعي وهو غير معقول ممنوعة لأنه لا مانع من انشاء حكمين طوليين بانشاء واحد على نحو تكون الدلالة على أحدهما بالمطابقة والأخرى بالالتزام . نعم لا يعقل ان يكون انشاء واحد بدلالة واحدة ينشأ حكمين طوليين كما أن كون الحكم الظاهري متأخرا عن الحكم الواقعي لأخذ الشك فيه موضوعا للحكم الظاهري لا ينافي كونه محققا لشرطية الصلاة ، كما أن الحكم الواقعي يحقق فردا آخر لشرطيتها . فبالنسبة إلى ايجاد شرطية الصلاة في عرض واحد ومنه يعلم أن الطهارة الظاهرية شرط للصلاة واقعا ومع حصول العلم بالمخالفة يكون من قبيل تبدل الحالة كالمسافر يكون حاضرا ولم يكن من قبيل انكشاف الخلاف وحينئذ يكون الاتيان بمثل هذا الحكم الظاهري مجزيا لكونه من قبيل الاتيان بالحكم الواقعي بل على ذلك التقدير تسميته بالظاهرى تسامح ، بل ينبغي ان يسمى بالواقع الثانوي ولكن التحقيق ان دليل الأصل ليس له جهة حكومة على