لعدم تحقق الايصال ما لم يترتب الغرض وحينئذ يجوز له الاتيان به ثانيا وثالثا إلى أن يحصل الغرض ومع ترتبه ينصف الأخير بالوجوب ولذا تتصف الصلاة المعادة جماعة بالوجوب لترتب الغرض عليها فتكون هي التي اختارها المولى ولأجل ذلك
هامش
- آخر لكي يكون موردا للقبول الملازم لاختيار اللّه تعالى له ولكن لا يخفى ان جعل الافعال من ذلك القبيل لا يصحح تبديل الامتثال إذ مرحلة القبول غير مرحلة الامتثال فإنه يوجب اسقاط الأمر الموجب لسقوط الغرض وأما عدم ترتب الثواب والوصول إلى درجات راقية في التقوى فليس لأجل عدم تحقق الامتثال إذ من الواضح ان المأتي به لما كان منبعثا عن الأمر وكان اتيانه على وجه المطلوبية من اشتماله على جميع الأجزاء والشرائط فلا إشكال في سقوط الأمر ومع سقوطه لا يبقى مجال للامتثال ثانيا لعدم تحقق البعث حينئذ لكي يتحقق الانبعاث على انك قد عرفت منا سابقا ان المأتي به على وجه المطلوبية موجب لسقوط الغرض الموجب لسقوط الأمر فمع سقوط الغرض ان بقي الأمر يلزم بقاؤه بلا علة وان سقط فلا بعث لكي يتحقق امتثال آخر فيكون من تبديل الامتثال وأما المثال الذي ذكره المحقق الخراساني قدس سره في الكفاية لجواز التبديل ففي غير محله إذ الغرض فيه ليس هو رفع العطش وانما هو تمكن المولى من اختيار أحدهما على أن الاغراض والمصالح بالنسبة لأوامره جل وعلا ليست بنحو تعود اليه وانما تعود إلى العباد وأما ما ورد من الأخبار الصحيحة على إعادة الصلاة جماعة مأموما أو إماما فليس من باب تبديل الامتثال وانما هي تدل على استحباب الإعادة في الفرض الذي ذكره لتحصيل الثواب وزيادة الاجر نظير إعادة صلاة الآيات مع بقاء الآية من جهة زيادة الثواب وان كان فرق بين المقام وتلك الصلاة من جهات كما لا يخفى وأما اختيار المعادة لكونها موجود فيها ما يقتضيه الأولى مع زيادة كما أن جعلها هي الفريضة في الرواية باعتبار إعادة الفرض السابق من جعل المعادة ظهرا أو عصرا فلا تغفل .