تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بالفرد الثاني من أول الأمر فيحصل له الجزم العادي بحصول الغرض ولكن لو انتقض عزمه وأراد الاتيان بفرد آخر فيأتي به بعنوان الرجاء لاحتمال اختيار المولى له ويكون هو الواجب وبهذه التفرقة توهم جواز تبديل الامتثال ولكنه توهم فاسد إذ لا يصدق على غير المختار امتثال لكي يكون من تبديل الامتثال فافهم . المقام الثاني في أن اتيان المأمور به بالامر الاضطراري يجزي عن الامر الواقعي أم لا يقع الكلام فيه تارة في مرحلة الثبوت والامكان وأخرى في مرحلة الاثبات والوقوع أما الكلام في المرحلة الأولى فيتصور فيها ثلاث صور « 1 »
هامش
( 1 ) وبعض السادة الاجلة قدس سره في بحثه الشريف ذكر هذه الصور بتوضح منا أما الصورة الأولى فبالنسبة إلى القضاء فلا إشكال فيه وكذا في الإعادة مع الالتزام بكون الامر الاضطراري مقيدا بكون العذر مستوعبا فلا يبقى وقت للإعادة وأما إذا لم يكن مقيدا فالمكلف حينئذ مخير بين إتيان البدل وبين الانتظار ليتمكن من المبدل وأما الصورة الثانية وهي ما لا يمكن استيفاء الباقي ففي جميع صورها تجزي عن الإعادة والقضاء إلا أن الكلام في تصويرها فبالنسبة إلى القضاء فيمكن ان يكون للوقت مصلحة أهم أوجبت ان يأمر الشارع بالفعل الاضطراري إذ لو كان الفعل الاختياري أهم في نظره فلا يصح له الامر بالفعل الاضطراري من غير فرق بين أن تكون المصلحة الفائتة لازمة الاستيفاء أم لا وأما بالنسبة إلى الإعادة فتارة تكون المصلحة الفائتة غير لازمة الاستيفاء فيمكن تحقق الأمر الاضطراري لجواز ان يكون مصلحة أول الوقت أهم من الفائتة فيتخير بين البدل والمبدل إلّا أن يكون أول الوقت أفضل فيفضل البدل أو آخره فيفضل المبدل وأخرى تكون المصلحة الفائتة لازمة التحصيل فيشكل تحقق الإعادة لتوقفها على امكان تحقق الأمر الاضطراري في أول الوقت مع التمكن من آخره مع كون المصلحة -