تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
من المسائل الأصولية اللفظية كما أنه على الأول يعد من المسائل الأصولية العقلية والظاهر أنه من المسائل اللفظية حيث إن محل النزاع فيه ان الأمر الظاهري أو الاضطراري هل يجري عن الأمر الواقعي وليس ذلك إلا باعتبار دلالة دليليهما على الاجزاء ومرجع ذلك أما إلى حكومة بعض الأدلة على بعض أو تقييد بعضها ببعض أو لاشتمال المأتي على مصلحة تفي بمصلحة الواقع وأما بالنسبة إلى اتيان المأمور به بالنسبة إلى امره فهو حكم عقلي لا مجال للنزاع فيه ولأجل ذلك جعل الأجزاء من مباحث الالفاظ فما ذكره الأستاذ قدس سره من تفسير الاقتضاء في العنوان بمعنى العلية والتأثير لكي يكون النزاع في الاجزاء واقعا في مرحلة الثبوت لا في مرحلة الاثبات محل نظر لما عرفت ان مرجع النزاع في الأجزاء إلى أن أدلة الأحكام الواقعية الثانوية والأحكام الظاهرية هل تدل على كفاية الاتيان بمتعلقاتها عن الأوامر الواقعية بعد الفراغ عن أن الاتيان بمتعلق الأوامر الواقعية بالنسبة إلى امره الواقعي مما يحكم به العقل . إذا عرفت هذه الأمور فاعلم أن المأمور به أما ان يكون ظرفه الواقع المغبر عنه بالواقعي الأولي وأما ان يكون ظرفه الاضطرار المعبر عنه بالواقعي الثانوي وأما ان يكون ظرفه الجهل وعدم العلم المعبر عنه بالعنوان الثانوي وهو مورد الأصول والأمارات فيقع الكلام في ثلاث مقامات المقام الأول وهو ما كان ظرفه الواقع كالاحكام الواقعية المتعلقة بالموضوعات بعناوينها الأولية فان الاتيان بمتعلقاتها مسقط لأمرها الواقعي لسقوط الغرض بالاتيان فلا يبقى مجال لبقاء الأمر ولا اعرف من يقول ببقائه سوى ما ينسب إلى الجبائي المحمولة عبارته على ما سيأتي ان شاء اللّه تعالى من جواز تبديل الامتثال إذ الالتزام بذلك محل منع لما عرفت