تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الملاك فان الملاك في كل واحد منهما مختلف فان ملاك التكرار هو عدم حصول تمام المطلوب وملاك الاجزاء هو عدم حصول المطلوب لعدم وفاء المأتي به للغرض كما أن الفرق بين الاجزاء ومسألة تبعية القضاء للأداء اختلافهما بحسب الموضوع فلا يتوهم ان القول بعدم الاجزاء عين تبعية القضاء للأداء والقول بالاجزاء عين عدم تبعية القضاء للأداء فان موضوع الاجزاء هو اتيان المأمور به وموضوع تبعية الأداء للقضاء هو الفوت على أن مسألة تبعية القضاء للأداء هي في مقام تعيين ما هو المأمور به وفي الاجزاء تعيين ما هو المقتضي للمأمور به مضافا إلى أن البحث في الاجزاء في مرحلة الثبوت والبحث في تلك المسألة في مقام الاثبات والدلالة فاحدى المسألتين أجنبية عن الأخرى كما لا يخفى .

الأمر الرابع ان البحث في الاجزاء هل هو من المسائل الأصولية العقلية أم من المسائل الأصولية اللفظية

قيل بالأول كما هو ظاهر من نسب الاقتضاء في العنوان إلى الاتيان لرجوع البحث في الاجزاء إلى أن الأمر معلول للغرض فالاتيان بالمأمور به يوجب سقوط الغرض فلا مجال لبقاء الأمر وإلا لزم بقائه بلا علة وقيل بالثاني كما هو ظاهر من نسب الاقتضاء في العنوان إلى الامر إذ لا يراد من الاقتضاء في العنوان حينئذ العلية لعدم تصور كون الأمر علة للاجزاء ثبوتا لأن الامر معلول للغرض حدوثا فلا يعقل ان يكون الامر علة لسقوط الغرض وإلا لزم ان يكون الشيء علة لسقوط نفسه وهو بديهي البطلان ولذا لا بد وان يراد من الاقتضاء في العنوان الكشف والدلالة لأن مرجع البحث في الاجزاء حينئذ إلى أن الامر هل يدل على الاجزاء بمعنى ان تعلق الامر يدل على وجود الغرض في متعلقه فمع الاتيان به يحصل الغرض فيسقط الأمر لحصوله فيعد الأجزاء