تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أم لا يقتضي ذلك بل يوجب التوقف والرجوع إلى الأصول العملية عند الشك في التعبدي والتوصلي ؟ قولان « 1 » وبيان ذلك يتوقف على ذكر أمور :
هامش
- فان الوجوب عبارة عن الزام المكلف بالاتيان ولا يتفاوت فيه الحال بين ان يكون تعبديا أو توصليا على أنه جعل الملاك في التقسيم هو الغرض من الواجب فان سقط مطلقا ولو مع عدم قصد التقرب فتوصلي وإلا فتعبدي فلذا يتعين جعلها من أقسام الواجب ومما ذكرنا ظهر لك ان المراد من التمسك باطلاق الصيغة لنفي قيدية القيد ليس هو اطلاق الهيئة التي مفادها الوجوب وانما هو اطلاق المادة التي هي الواجب ( 1 ) لا يخفى ان الأقوال فيما لو شك في التعبدي والتوصلي ثلاثة : قول باصالة التعبدية كما ينسب إلى بعض المحققين وقول باصالة التوصلية وثالث بالتوقف ولم يتعرض الأستاذ قدس سره تبعا للكفاية القول باصالة التعبدية حيث إن محل كلامهما في اطلاق الصيغة والقول باصالة التعبدية يستند فيه إلى العمومات مثل قوله تعالى( وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ )وبالاخبار مثل قوله انما الأعمال بالنيات وأجيب عن الأول بان المراد من الاخلاص في العبادة ما يقابل الشرك وعن الثاني بأنه ليس في بيان عبادية الشيء وانما هو بيان معنى الاخلاص فارغا عن كور الشيء عبادة . نعم بناء على تفسير التوصلي بما يسقط بفعل الغير سواء كان على وجه النيابة أو بنحو التبرع أو بما يسقط ولو بفعل غير اختياري أو بما يسقط ولو بالفعل المحرم يكون اطلاق الصيغة مقتضيا للتعبدية كما أنه بالنسبة إلى الأصلي العملي على هذه التفاسير يقتضي التعبدية كالأصل اللفظي فإنه حينئذ يكون من قبيل دوران الامر بين التعيين والتخيير ولا اشكال ان قاعدة الاشتغال يقتضي التعيين . ودعوى جريان البراءة بعد الاتيان من النائب أو من المتبرع للشك في ثبوت التكليف مدفوعة بأنه قبل اتيان النائب أو المتبرع نعلم بتوجه التكليف وبعد اتيانهما نشك في سقوط التكليف وهو مجرى الاشتغال اللهم إلا أن يقال بان -