تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
التعبدي والتوصلي

المبحث الخامس في أن إطلاق الصيغة هل يقتضي كون الوجوب « 1 » توصليا [ أم لا يقتضي ذلك ]

هامش
- الاشكال في مثل اغتسل للجمعة وللجنابة وحاصله ان اغتسل تكون مستعملة في الوجوب لنسبته إلى الجنابة وفي الندب لنسبته إلى الجمعة فتكون من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد . لأن الصيغة لم تستعمل الا في ايقاع النسبة في الصورتين فمع الاطلاق يحمل على الوجوب ويحتاج الندب إلى دليل فمع قيام الدليل على الندب نخرج من الظهور بالنسبة اليه كما هو كذلك بالنسبة إلى الجمعة فقد قام الدليل على الاذن في الترك في غسل الجمعة . نعم يرد الاشكال لو كان الوجوب والندب من المداليل اللفظية للصيغة أو انهما من أوصاف الإرادة فإنه كما لا يمكن استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد الذي هو المحذور كذلك احضار مرتبة الشدة والضعف في آن واحد في الذهن غير معقول . وكيف كان فكلام الأستاذ مبني على أن الوجوب معنى بسيط لكي تكون الشدة من سنخه فيكون من الوجود المطلق بخلاف الندب فإنه مركب من الطلب مع الاذن في الترك فيكون مشتملا على فصل ليس من سنخه فيكون من الوجود المحدود محل نظر إذ قياسه على الوجود الواجبي قياس مع الفارق إذ هو بسيط غاية البساطة وليس له اجزاء خارجية ولا عقلية ولا مقدارية وجميع ما عداه مركب ومحدود فكما ان الندب محدود كذلك الوجوب محدود إذ هما من أوصاف الطلب فكما ان الطلب الضعيف محدود كذلك الطلب الشديد فكما ان جهة الضعف تحتاج إلى بيان كذلك الشدة . إلا أن يقال إن تحديده بالشدة بنحو لا يحتاج إلى بيان بل يحمل اللفظ عليه عند اطلاقه بمعونة مقدمات الحكمة بخلاف الندب . ( 1 ) لا يخفى ان هذا التقسيم لا يرجع إلى الوجوب الذي هو مفاد الصيغة -
منهاج الأصول — صفحة 183 | آقا ضياء العراقي