تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يتوجه اشكال الدور ثم لا يخفى انه بعد الفراغ من أن الجملة الخبرية تدل على الطلب فهل دلالتها على مطلق الطلب أو خصوص الطلب الالزامي وجهان : الظاهر أن الجملة الخبرية تدل على النسبة الايقاعية من غير فرق بين الطلب الالزامي ومطلق الطلب ، لكونها صالحة لهما ، لأنها بحد ذاتها صالحة لأن يفهم منها الالزامي ويفهم منها غيره فعليه ليس عندنا ظهور وضعي لأحدهما ، نعم لا يبعد دعوى ظهورها في الالزامي بمعونة مقدمات الحكمة بتقريب ان الوجوب من الوجود المطلق ، وانه غير محدود والندب من الوجود المحدود فلذا ، يحتاج إلى مئونة زائدة فمع عدم بيانها يحمل على الطلب الالزامي ، ودعوى بعض الأعاظم الحمل على الطلب الالزامي بتقريب ان إطاعة المولى واجبة عقلا فكل ما ينشأ بصيغة ( افعل ) أو بمادة الأمر أو بلفظ الطلب ، ولم يدل على جواز الترك فحينئذ يكون من مصاديق الإطاعة فيجب امتثاله ممنوعة ، بمنع الكبرى التي هي ( إطاعة المولى واجبة ) لأنها يجب امتثالها إذا كان متعلقها واجبا امتثاله ، وأما مع كونه مندوبا فحينئذ لا يجب امتثاله وان صدق عليه إطاعة فليس كل إطاعة يجب امتثالها ، ثم لا يخفى ان هذا الذي ذكرناه على طبق ما ذكره الأستاذ في الكفاية حيث قال : ( مع أنه إذا أتى بها في مقام البيان فمقدمات الحكمة مقتضية لحملها على الوجوب ) وان كان مخالفا لما ذكره في غير الكفاية حيث جعل صحيحة البزنطي - قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن غسل الجنابة فقال تغسل يدك ، وتبول ان قدرت على البول ثم تدخل يدك في الاناء . . الخ - دليلا على الاستحباب قال في وجه ذلك بما ملخصه انه لا أقل من عدم ظهور ذلك في الوجوب لعدم وضع الجملة الخبرية للوجوب وكثرة استعمالها في الاستحباب .