واظهر خواصه وانما يكون فصلا مشهورا منطقيا يوضع مكانه إذا لم يعلم نفسه بل لا يكاد يعلم ) وحاصله ان التعاريف منحصرة بالرسوم كما يحكى ذلك عن الشيخ الرئيس قال في تعليقاته ( لم يكن بد إلا التعريف باللوازم والخواص ) وسر ذلك عدم الوصول إلى معرفة الفصول الحقيقية فان كل ما يكون فصلا مشهورا منطقيا فهو من لوازم الفصل الحقيقي فان الناطق مثلا الذي يعده المنطقيون فصلا فهو ليس بفصل حقيقي لأن النطق اما بمعنى الادراك فهو من الكيف النفساني وان اخذ من النطق الظاهري فهو كيف مسموع وكيف كان فالنطق من الاعراض ليس من الذاتيات نعم هو من لوازم الفصل الحقيقي بل لا يعقل معرفة الفصول الحقيقية لغير علام الغيوب كما عن صدر المتألهين من أن الفصول الحقيقية هي الوجودات والوجود غير معلوم بالكنه لغير علام الغيوب ودعوى ان الناطق اخذ فصلا للانسان بمعنى ذو النفس الناطقة ولم يؤخذ بمعنى الادراك أو التكلم وعليه حينئذ يطلق عليه الفصل حقيقة ويتوجه المحذور المذكور لكونه فصلا حقيقيا ممنوعة فان ذو النفس الناطقة انما هو النوع وليس بالفصل « 1 » ثم إنه ينسب إلى بعض الأعاظم قدس سره الميل إلى أن الشيء ليس من الاعراض العامة وإلا لاختص بجنس لأنه من لوازم العرض العام ذلك مع أن شيئية الشيء تعرض لكل ماهية من الماهيات وليس وراء الشيئية امر يكون هو الجهة الجامعة لكي تكون الشيئية من عوارضه وخواصه ولازم ذلك ان يكون الشيء جنس الأجناس فحينئذ لا يلزم اخذ العرض في الفصل بل من قبيل اخذ الجنس في الفصل ولا محذور فيه ولكن لا يخفى
هامش
( 1 ) هذا بناء على أن ذو إشارة إلى جهة الاجمال فحينئذ يكون معناه الانسان الذي هو النوع وأما بناء على أن ذو إشارة إلى جهة التفصيل كما هو مراد