تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
إلّا أن الشأن في الرواية سندا ودلالة كما لا يخفى .

بساطة مفهوم المشتق

وينبغي التنبيه على أمور : الأول ان المشتق بسيط أو مركب ولا يخفى ان البساطة تارة تكون بحسب اللحاظ بان ينسبق المعنى من اللفظ بمجرد سماعه كرجل مثلا ويقابله المركب لحاظا وهو الانتقال إلى معان من سماع ألفاظها كغلام زيد مثلا وأخرى بحسب الحقيقة والواقع ويقابله التركيب الحقيقي أما المعنى الأول من البساطة فغير مراد في المقام إذ المشتق لفظ كسائر الالفاظ والالفاظ بالنسبة إلى معانيها وجودات لها فاللفظ بتمامه وجود لمعناه لا كل جزء من اللفظ وجود لكل جزء من المعنى فحينئذ عند سماع كل لفظ ينتقل إلى معناه ولذا لا معنى للقول بالتركيب في اللحاظ وأما النحو الثاني من البساطة فتارة يكون بسيطا حتى في مقام التحليل كالوجود وأخرى بسيطا بالنسبة إلى معناه الحقيقي وان كان عند التحليل يحلله العقل إلى اجزاء كالانسان فإنه بسيط حقيقة وعند التحليل يحلله العقل إلى جنس وفصل وهكذا أكثر المفاهيم فإنها معان حقيقية بسيطة إلا أن العقل يحللها إلى شيئين وهذا مما لا إشكال فيه بالنسبة إلى ما كان مجموع المادة والهيئة موضوعين لمعنى واحد كالجوامد وأما بالنسبة إلى المشتقات فقد وقع الكلام فيها على أقوال ، الأول انه مركب من مادة وحدث ونسبة . الثاني مركب من نسبة وحدث والذات خارجة عن مفهومه وانما هي من لوازم للمعنى ويقال له بسيط باعتبار عدم دخول الذات في مفهومه .