النوع سمي بالخاصة وان كان مما يعمه سمي بالعامة وبالجملة المبدأ الذي هو من لوازم الفصل الحقيقي قيام طبيعته بطبيعة الذات المشيرة إلى ما هو معروض لذلك المبدأ يعد ذلك فصلا حقيقيا لا فصلا مشهورا منطقيا فافهم .
ثم إن صاحب الفصول أجاب عن الشق الثاني فقال ما حاصله ان المحمول ليس مصداق الشيء والذات مطلقا بل مقيدا بالوصف وليس ثبوته للموضوع حينئذ بالضرورة لجواز ان لا يكون القيد ضروريا توضيح الجواب بان القضية الضرورية تفتقر إلى حمل المساوي على المساوي أو حمل الأعم على الأخص والمقام لم يكن من أحدهما إذ انضمام القيد إلى الذات في المحمول يوجب جعلها أخص من الذات في الموضوع فيكون من باب حمل الأخص على الأعم وهو لا يلزم ان يكون ضروريا وقد أورد عليه الأستاذ قدس سره في الكفاية ما لفظه ان عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب فان المحمول إذا كان ذات المقيد وكان القيد خارجا وان كان التقيد داخلا بما هو معنى حرفي فالقضية لا محالة تكون ضرورية ضرورة ضرورية ثبوت الانسان الذي يكون مقيدا بالنطق للانسان .
بيان ذلك ان القيد إذا بني على خروجه يكون معروضه وهو المقيد باق على اطلاقه وأما التقيد لا يوجب تضيق دائرة المعروض إذ كان داخلا لأن التقيد معنى حرفي لم يلحظ إلا تبعا للمعروض واللحاظ الاستقلالي متعلق به ففي مقام اللحاظ لم يلحظ استقلالا فحينئذ يكون المقيد باقيا على اطلاقه ( مثلا ضارب زيد ) معناه له الضرب فالنظر الاستقلالي قد توجه إلى الطرفين وهو زيد والضرب والتقيد لم يكن متوجها اليه النظر لأنه معنى حرفي ولذا جعل مدلولا للام فعليه يكون من حمل المساوي على المساوي وبهذا البيان يندفع الاشكال عنه وهو ان التقيد إذا كان
منهاج الأصول — صفحة 152
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٥٢