أدلة الأعم
ومما ذكرنا . نعرف انه لا وجه لما استدل به للأعم بالتبادر وعدم صحة السلب وقد عرفت ان المتبادر هو المتلبس بالمبدأ بالخصوص كما أن المنقضي عنه المبدأ يصح سلبه والحاكم بذلك هو الوجدان وأيضا استدل للقول بالأعم باستدلال الإمام ( ع ) تأسيا بالنبي ( ص ) بقوله تعالى
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
على عدم لياقة من كان عابدا صنما لمنصب الإمامة وظاهر ان هذا الاستدلال لا يتم إلا بناء على أن وضع لفظة ظالم للأعم ولكن لا يخفى انه يتم استدلال الامام على أن يراد من ظالم الأعم وذلك لا يلزم ان يكون على نحو الحقيقة بل يتم ولو على نحو المجاز اللهم إلّا ان يقال إن المجاز يحتاج إلى القرينة وهي غير موجودة في المقام ويمكن ان يقال بتحقق القرينة وهي مناسبة الحكم للموضوع فان الخلافة منصب شريف ومرتبة عالية لا تليق لمن تلبس بالظلم ولو آناً ما أو ان الاستعمال في المقام على نحو الحقيقة بان يكون بلحاظ حال التلبس ولكن لا يخفى انه يمنع ذلك فان ظاهر الهيئة التركيبية تدل على فعلية الجري الذي هو مفاد النسبة الحكمية فجعل هذه الآية الشريفة بلحاظ حال التلبس خلاف ظاهرها وان أمكن الالتزام بذلك في مثل السارق والسارقة أو الزاني والزانية إلّا ان ذلك في الأمور الآنية لا مثل الأمور القارة وما يقال إن المقام من الأمور الآنية لأن الظلم آني ففي غير محله فان المراد من الظلم هو الشرك وهو من الأمور القابلة للاستدامة وعليه ان ظهور الهيئة التركيبية يدل على كون الجري فعليا أي انطباق عنوان الظالم يكون فعليا وان كان التلبس بمبدإ الظلم منقضيا فعليه استدلال الإمام ( ع ) بهذه الرواية لا يتم إلّا بناء على وضع لفظ المشتق للأعم