تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
المصنف ( ره ) وابن إدريس تحريمها لأنه يصدق عليها أم زوجة ، لأنه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه ) ومثله ما عن المسالك من ابتناء الحكم فيها على الخلاف في المشتق والأصل في هذه المسألة رواية علي بن مهزيار عن أبي جعفر ( ع ) قال قيل له ان رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة له أخرى فقال ابن شبرمة حرمت عليه الجارية وامرأتاه فقال أبو جعفر ( ع ) : ( أخطأ ابن شبرمة تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا ، وأما الأخيرة فلم تحرم عليه لأنها أرضعت ابنته ) ، ولا يخفى ان هذه الرواية في غاية الاعتبار من حيث السند وابن إدريس ( قدس سره ) لم يعمل بها جريا على عادته من عدم العمل بخبر الآحاد ، واما العلامة ( قدس سره ) لم يعمل بها للاشكال الوارد عليها الموجب لعدم الوثوق بصدور الرواية . بيان الاشكال هو ان الرواية لما كانت مشتملة على التعليل وهو ( لأنها أرضعت ابنته ) فيظهر منها انها وردت على طبق القواعد ولم تكن في مقام التعبد بمضمونها مع أنه لا يمكن تطبيقها على القواعد إذ القاعدة تقتضي عدم حرمة الأولى أيضا . توضيح ذلك ان أم الزوجة النسبية تحرم مؤبدا كذلك تحرم أم الزوجة الرضاعية وان بنت الزوجة نسبا تحرم مؤبدا بشرط الدخول بأمها كذلك بنت الزوجة الرضاعية فإنها تحرم مؤبدا مع الدخول بأمها لقوله ( ع ) : ( لحمة الرضاع كلحمة النسب ) إذا عرفت ذلك فاعلم أن المستفاد من آية :
( وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ )
تحريم أم الزوجة هو في حال كونها زوجة تحرم أمها ، وأما تحريم الأمّ مع طلاق الزوجة
هامش
- إذ يمكن ان تحملا بالجذب اي جذب ماء الرجل من غير دخول ولو أرضعتها حينئذ تحرم الصغيرة لكونها بنته .