تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
المشتق

الأمر الثالث عشر في المشتق

اختلفوا في أن المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ أو حقيقة في الأعم من المتلبس ومن المنقضي على أقوال بعد اتفاقهم على أنه مجاز فيما يتلبس به في المستقبل وبيان ذلك يتوقف على ذكر أمور : الأول المراد من المشتق « 1 » هو ما يجري على الذات بواسطة اتصافها بأمر خارج عن الذات من غير فرق بين كون الامر الخارج من الأمور المتأصلة كالسواد أو كونه أمرا اعتباريا كالزوجية والحرية وأمثالهما قال الأستاذ قدس سره ما لفظه ( ما كان مفهومه ومعناه جاريا على الذات ومنتزعا منها بملاحظة اتصافها بعرض « 2 » أو عرضي ) فيدخل في محل النزاع جميع الأحكام الشرعية وضعية كانت أم تكليفية لأنها تنتزع من الذات باعتبار انضمام امر اعتباري إليها ككون الصلاة واجبة أو ان السورة جزء أوان الطهارة أو الاستقبال شرط ، ويقابل ذلك ما يسمى بالجامد
هامش
( 1 ) بين المشتق عند الأصوليين والمشتق عند أهل العربية عموم وخصوص من وجه يجتمعان في أسماء الفاعلين والمفعولين ويطلق المشتق الأصولي على ما كان جاريا على الذات بواسطة اتصافها بأمر اعتباري شرعي مثل الزوجية والحرية وعند أهل العربية يعد من الجوامد ويطلق المشتق عند أهل العربية على ما لا يكون جاريا على الذات كالافعال وأسماء المصادر وعند الأصولي لا يطلق عليه المشتق . ( 2 ) المراد من العرض هو ما كان من الأمور المتأصلة كالسواد والعرضي ما كان من الأمور الاعتبارية كالزوجية والرقية خلافا لأكثر أهل المعقول فان العرض عندهم ما قابل الجوهر كالسواد والعرضي هو المشتق منه كالأسود قال في المنظومة وعرضى الشيء لا كالعرض ذا كالبياض وذاك مثل الأبيض .