تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
المتسبب من السبب المقترن بالشرط ، أو ان لفظ البيع موضوع للبيع الذي يكون مصداقه في نظر الشارع ، والقائل بالأعم يدعي ان أسماء المعاملات موضوعة للمسببات المتحققة في الواقع عند تحقق أسبابها مطلقا ولو مع عدم اقترانها بالشرط أو انها موضوعة لنفس المفهوم مع قطع النظر عن المصاديق إلا أن تحقق الوجه الأول محل إشكال . والأستاذ قدس سره جعل النزاع في الأسباب دون المسببات واختار ان وضع ألفاظ المعاملات للصحيح من الأسباب وادعى بأنها موضوعة للعقد المؤثر لأثر كذا شرعا وعرفا ولكن لا يخفى ما فيه أولا انك قد عرفت انه يمكن جريان النزاع بالنسبة للمسببات أيضا ، وثانيا ان القول بوضعها للأعم هو الحق . وثالثا ان الموضوع له هو العقد المؤثر شرعا وعرفا مبني على أن التأثير والتأثر من الأمور الواقعية ولذا ارجع التخطئة إلى المصداق مع أن الظاهر أنها أمور اعتبارية تترتب عليها آثار شرعا وعرفا وفاقا لما علقه على مكاسب الشيخ قدس سره . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الظاهر أن ألفاظ المعاملات موضوعة للمسببات لما هو معلوم أن الشارع في المعاملات ليس له اختراع وانما هو أمضى هذه العناوين بما لها من المعاني العرفية ، ومن الواضح أن معاني الالفاظ عند أهل العرف هي نفس المسببات فان قول القائل باع داره أو بعت داري ليس المراد منه إلا نفس المبادلة ، وعلى ذلك تحمل الاطلاقات والعمومات الواردة في الكتاب والسنة مثل قوله تعالى :
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
فالعموم فيها محمول على البيع بما له من المعنى العرفي فيكون الشارع قد حكم بصحة كل ما هو بيع عرفا من أي سبب حصل ولازم ذلك إمضاء لسببية كل ما هو سبب عند العرف ، ولذا يمكن التمسك بالاطلاق لرفع احتمال مدخلية شيء فيه عند الشارع نعم لا يمكن التمسك بالاطلاق فيما لو شك في
منهاج الأصول — صفحة 113 | آقا ضياء العراقي