تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 831

مساهمون:

ص٨٣١
الفضيلة أو لا ؟ ربّما يقال بعدم الجواز من جهة أنّ مقتضى الاستصحاب - سواء كان المستصحب هي حجّية آراء الميّت أو الأحكام التي أفتى بها - فعلية تلك الأحكام والخطابات بالنسبة إليه ، فلا يبقى مجال للرجوع إلى الحيّ ، وإلّا يلزم أن يكون له في واقعة واحدة حكمان فعليان ، وربّما ينتهي إلى اجتماع الضدّين أو النقيضين . ولكن أنت خبير : بأنّه لا وجه لعدم جواز العدول إلّا الإجماع ، وهو في الحيّين ، وأمّا لو كان المعدول منه ميّتا فلا إجماع في البين . وأمّا كون عدم جواز العدول لأجل أنّه من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير ؛ لأنّ حجّية فتوى الميّت بناء على جريان الاستصحاب معلوم : إمّا معيّنا أو مخيّرا ، وفتوى الحيّ مشكوك الحجّية موقوف حجّيته على جواز العدول ، فتجري أصالة عدم الحجّية بالنسبة إلى الحيّ دون الميّت ، فغير صحيح ؛ لأنّ احتمال التعيين في حجّية فتوى الحيّ أيضا موجود . وبعبارة أخرى : مسألة دوران الأمر بين التعيين والتخيير فيما إذا كان احتمال التعيين في أحدهما دون الآخر ، وأمّا لو كان كلاهما محتمل التعيين كما في المقام فليس من ذلك الباب . إن قلت : بناء على هذا - أي بناء على العلم الإجمالي بحجّية أحدهما بخصوصه - فيجب الاحتياط بالأخذ بأحوط القولين . قلنا : نعم ، هو صحيح لو لم يكن الإجماع على عدم وجوب الاحتياط على العامّي ولو بهذا المقدار ، مع أنّ الاستصحاب يوجب انحلال العلم الإجمالي بحجّية أحدهما بخصوصه . مضافا إلى إمكان إنكار هذا العلم الإجمالي ؛ لاحتمال التخيير من أوّل