تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
الجواب « أكرم العلماء » وصدر منه أيضا قبلا أو بعدا « لا تكرم الفسّاق » فلا بدّ وأن يقدّم عموم « أكرم العلماء » ويخصّص عموم « لا تكرم الفسّاق » وإن كان بينهما عموم من وجه ، وإلّا يلزم تخصيص المورد وهو قبيح . ومنها : ما إذا كان أحد العامّين من وجه المتعارضين ما عدا مورد الاجتماع له أفراد قليلة ؛ بحيث لو خصّص بما عدا مورد الاجتماع يكون إلقاء العامّ قبيحا . وبعبارة أخرى : يكون أحد العامّين من وجه تخصيصه بما عدا مورد الاجتماع من قبيل تخصيص الأكثر . وربّما يكون العامّ مقابل الأخصّ منه أيضا كذلك يكون تخصيصه مستهجنا ؛ لقلّة أفراد العامّ في غير مورد الاجتماع ، فيقدّم الأقوى ظهورا أو يتساقطان إذا لم يكن مرجّح ومزية لأحدهما على الآخر . مثلا لو قال « كلّ حيوان طاهر » ثمّ قال « الحيوان الذي يحرّك فكّه الأسفل عند المضغ ليس بطاهر » فلو خصّص العامّ يرجع الكلام إلى أن يكون المراد من « كلّ حيوان طاهر » خصوص نوع واحد ، وهذا قبيح . ومنها : ما قيل إنّ أحدهما لو كان في مقام التحديد يقدّم على الآخر ويكون قرينة على التصرّف فيه وإن لم يكن أخصّ منه ، وذلك من جهة كونه نصا بواسطة كونه في مقام التحديد . ومنها : إذا كان لأحد الدليلين قدر متيقّن في مقام التخاطب فيكون نصّا فيه ، فلو كان الدليلان بحسب إطلاقهما أو إطلاق أحدهما متعارضين فلا بدّ من حمل كلاهما أو أحدهما على قدر المتيقّن لرفع التعارض ، وهذا فيما إذا كان القدر المتيقّن للمطلق موجبا لانصرافه إليه ، وإلّا ما من مطلق إلّا وله قدر متيقّن بالنسبة إلى موضوعيته للحكم في عالم الثبوت ، ولا يضرّ ذلك بظهور المطلق في الإطلاق ولزوم الأخذ بإطلاقه والعمل على طبقه .