الأسباب المتعارفة ، التي ينبغي حصولهما منهما ، لا السبب ، الذي لا ينبغي حصولهما منه .
يبقى الكلام في أنّه هل يمكن توجيه مثل هذا الخطاب إلى نفس القطّاع ، وأنّ قطعك الحاصل من مثل هذا السبب ، الذي لا ينبغي حصوله منه ليس ما هو المأخوذ في الموضوع ؟
الظاهر : أنّه لا مانع منه ، كما أنّه خاطب كثير الشكّ بعدم اعتبار شكّه ، وذلك من جهة أنّه من الممكن التفات القطّاع إلى أنّ قطعه غالبا يحصل من الأسباب غير المتعارفة حصوله منها عند سائر الناس . نعم ، هو يخطّئ سائر الناس ، وأنّه لما ذا لا يحصل القطع عندهم ؟
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 70
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٧٠