الأمر السادس العلم الإجمالي
ومن أقسام القطع : القطع الإجمالي ، وغالبا يعبّر عنه بالعلم الإجمالي .
والبحث عنه في مقامين :
المقام الأوّل : في إسقاط التكليف به وأنّه هل يجوز الامتثال العلمي الإجمالي للتكليف - ويسمّى بالاحتياط - أم لا يجوز بل لا بدّ في مقام الإطاعة من الامتثال العلمي التفصيلي ؟
والتحقيق في المقام : أنّه مع عدم التمكّن من الامتثال التفصيلي لا مناص إلّا من الامتثال العلمي الإجمالي ، ولا كلام في ذلك ، وإلّا ينسدّ باب الاحتياط بالمرّة ، مع أنّه في تلك الحالة حسن عقلا ونقلا .
وأمّا مع التمكّن من الامتثال التفصيلي بالعلم أو الظنّ المعتبر : ففي التوصّليات أيضا لا كلام في جواز الامتثال الإجمالي ، سواء كان مستلزما لتكرار العمل ، أم لا ؛ إذ المقصود في التوصّليات هو إيجاد المأمور به بأيّ شكل اتفق .
وأمّا في التعبّديات : ربّما استشكل جماعة ، خصوصا إذا كان الاحتياط مستلزما للتكرار .