تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
وأخرى : يكون المراد منه استصحاب الهيئة الاتصالية التي كانت للعمل المركّب قبل وجود هذه الزيادة ؛ أعني الجزء الصوري للمركّب القائم بمادّته ؛ أي ذوات الأجزاء ، وهذا الجزء الصوري - أي الهيئة الاتصالية - يستكشف من أدلّة القواطع . وقد تكلّمنا في كلا الوجهين في باب زيادة السهوية في مبحث الاشتغال بما فيهما من النقض والإبرام ، ولا وجه للإعادة . وأمّا احتمال أن يكون المراد من استصحاب الصحّة هي الصحّة الفعلية القائمة بمجموع العمل التي هي عبارة عن تمامية العمل بما له من الأجزاء والشرائط ، وإعدام الموانع المعتبرة فيه عقلا أو شرعا فلا ينبغي صدوره عن عاقل ؛ لأنّ هذا المعنى لا يتحقّق إلّا بعد وجود المركّب على النحو الذي أمر به شرعا أو عقلا بجميع أجزائه وشرائطه وإعدام موانعه .

التنبيه العاشر : في استصحاب الأمور الاعتقادية

وأنّه هل يجري فيها ، أم لا ؟ ومن المسلّم المعلوم بناء على ما ذكرنا واستفدناه من أخبار الباب - وهو أنّ الاستصحاب عبارة عن حكم الشارع بالجري عملا على طبق الحالة السابقة عند الشكّ في بقائها مع اليقين بوجودها سابقا - أنّه يحتاج إلى أثر عملي حتّى يكون الحكم بالجري العملي بلحاظ ذلك الأثر ، ولا يكفي فيه صرف مجعولية المستصحب شرعا ما لم ينته إلى أثر عملي ، حتّى أنّ أستاذنا المحقّق قدّس سرّه جعل هذا تنبيها من تنبيهات الاستصحاب « 1 » .
هامش
( 1 ) - مقالات الأصول 2 : 170 .