الطهارة ، وبعد حصول العلم بحدوث كلا الحادثين يشكّ في ارتفاع ذلك الشخص الخارجي الممتنع الصدق على كثيرين .
نعم ، لا يعلم أنّ سبب ذلك الحدث الشخصي هل هو الحادث الجديد - أعني أحد هذين الحادثين المتضادّين - أو السبب الذي كان موجودا قبل حدوث هذين الحادثين ؟
ويعلم أنّه لو كان سببه الذي كان موجودا قبل حدوث هذين الحادثين فارتفع قطعا ، ولو كان هو أحد هذين الحادثين فباق قطعا ، وهذه لا تضرّ بتمامية أركان الاستصحاب ، بل يكون منشأ للشكّ في البقاء بعد اليقين بحدوثه .
وبعبارة أخرى : الترديد في سبب وجود الشيء بعد القطع بوجوده لا يوجب تعدّد وجود الشيء ، وإن كان تعدّد السبب واقعا ربّما يوجب تعدّد المسبّب إن لم يكن من باب تداخل الأسباب .
التنبيه التاسع : حول جريان استصحاب الصحّة
هل يجري استصحاب الصحّة عند احتمال وجود مانع أو قاطع للعمل المركّب بالنسبة إلى الأجزاء السابقة ، أم لا ؟
وقد تقدّم الكلام في هذا الاستصحاب في الاشتغال في باب الاستدلال على عدم بطلان العمل بالزيادة السهوية بالاستصحاب ، وقلنا هناك : إنّ تقرير هذا الاستصحاب بوجهين :
فتارة : المراد منه استصحاب الصحّة التأهّلية التي كانت لهذه الأجزاء التي أتى بها قبل أن يأتي بهذه الزيادة ؛ بمعنى بقائها على صلاحيتها بحيث لو انضمّ إليها سائر الأجزاء التي لم يأت بها لكان العمل صحيحا وتامّا .