تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
على التعيين ، والثاني : زمان وجود الآخر أيضا كذلك - أي لا على التعيين - الثالث : زمان الشكّ في المتقدّم والمتأخّر منهما . وفي هذا الزمان الثالث ولو يكون شاكّا في بقاء كلّ واحد منهما مع العلم بوجودهما ، فزمان الشكّ في البقاء مع القطع بالحدوث هو الزمان الثالث . وزمان اليقين بوجود المستصحب حيث إنّه علم إجمالي مردّد بين الزمان الأوّل والثاني ، وحيث إنّه من المحتمل أن يكون المعلوم بالإجمال منطبقا على الزمان الأوّل فيكون منفصلا عن زمان الشكّ الذي عرفت أنّه الزمان الثالث ، والفاصل هو الزمان الثاني . ولكن قد عرفت جواب هذه الشبهة وأنّ الضابط في عدم اتصال الشكّ باليقين هو أن يتوسّط يقين على خلاف اليقين السابق بينه وبين الشكّ ، وإلّا فمع الالتفات إلى وجود شيء أو ثبوت شيء لشيء أو عدم شيء أو سلب صفة عن شيء فمحال أن لا يكون : إمّا متيقّنا بذلك الشيء أو شاكّا بالمعنى الأعمّ من الشكّ المتساوي الطرفين ومن الظنّ والوهم ؛ لأنّه إمّا أن لا يحتمل الخلاف فهو متيقّن أو يحتمل الخلاف فهو شاكّ بالمعنى الأعمّ ، وأمّا كونه قاطعا بالخلاف - الذي هو أيضا أحد الشقوق - فهو خلاف الفرض . فهو بعد اليقين بوجود المستصحب لا يخلو حاله من أحد هذه الأمور الثلاثة : إمّا أن يكون يقينه بوجوده باقيا أو يكون شاكّا في بقاء وجوده ، وإمّا أن يكون قاطعا بعدم بقائه . والأخير والأوّل خلاف الفرض ، فلا بدّ وأن يكون شاكّا ، فلا فاصل بين اليقين والشكّ ، وأيضا لا يكون من التمسّك بالدليل مع عدم إحراز موضوعه . وهذا فيما إذا كان الحادثان المتضادّان مجهولي التأريخ . وأمّا إذا كان أحدهما معلوم التأريخ فإشكال عدم اتصال الشكّ باليقين