هو واضح ، وأمّا بمفاد « ليس » التامّة فيجري إذا كان الأثر لوجودها بمفاد « كان » التامّة أو لعدمها المحمولي ، وأيضا كانت هذه الأشياء من المحمولات بالضمائم والأمور الواقعية الخارجية ، وأمّا لو كانت من الأمور الانتزاعية التي ليس لها ما بحذاء في الخارج وتكون من قبيل خارج المحمول فتابعة لمنشا انتزاعها ولا يجري الاستصحاب فيها مستقلّا .
وأمّا إذا كان أحدهما معلوم التأريخ ففي مجهول التأريخ لا مانع من جريان الاستصحاب فيه إذا كان لعدمه أثر ، سواء كان بالنسبة إلى نفس أجزاء الزمان أو كان بالنسبة إلى زمان حدوث الحادث الآخر الذي معلوم تأريخ حدوثه .
وأمّا في معلوم التأريخ فقد عرفت عدم جريانه بالنسبة إلى أجزاء الزمان ، وأمّا بالنسبة إلى زمان حدوث حادث الآخر المجهول تأريخه فإن كان الأثر للعدم النعتي فلا يجري الاستصحاب ؛ لعدم الحالة السابقة والعدم المحمولي وإن كان له سابقة يقين ، لكنّه بالنسبة إلى ما له الأثر يكون مثبتا « * » .
نعم ، لو كان الأثر للعدم المحمولي فيجري الاستصحاب في معلوم التأريخ أيضا ، على إشكال فيه ، ويسقط بالمعارضة مع استصحاب مجهول التأريخ .
ثمّ إنّ صاحب « الكفاية » قدّس سرّه استشكل في جريان الاستصحاب في مجهولي التأريخ بعدم اتصال الشكّ باليقين ، مع أنّه لا بدّ منه في جريان الاستصحاب ؛ لأنّه كما تقدّم عبارة عن الحكم ببقاء المتيقّن تعبّدا من حيث الجري العملي في ظرف الشكّ في بقائه ، ولازم هذا المعنى هو أن يكون
هامش
( * ) - وبعبارة أخرى : إثبات العدم النعتي بالعدم المحمولي الأزلي مثبت .