تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
قبيل نقض اليقين باليقين . وذلك من جهة أنّ الزمان الأوّل من الأزمنة الثلاثة المفروضة الذي هو ظرف المتيقّن يمكن أن يكون متصلا بظرف وجود المستصحب المعلوم إجمالا وجوده : إمّا في زمان الثاني من الأزمنة الثلاثة المفروضة ، وإمّا في الزمان الثالث منها ، فيحتمل انطباق ذلك المعلوم بالإجمال على الزمان الثاني . فيكون على هذا التقدير من نقض اليقين باليقين ، غاية الأمر باليقين الإجمالي لا التفصيلي . وهذا ليس من التمسّك بعموم العامّ في الشبهات المصداقية للمخصّص المنفصل حتّى يقال بعدم ورود الإشكال عند من يقول بجواز التمسّك به ، بل يكون من قبيل عدم إحراز موضوع الحكم في مقام شمول الحكم لذلك المشكوك ، الذي لا يمكن أن يقول به أحد . ولا ريب في أنّه كما تكون الملازمة بين الحكم وموضوعه ثبوتا - وهو أنّ وجود الحكم تابع لوجود موضوعه - كذلك تكون الملازمة بينهما في مقام الإثبات ، فالشكّ في أحدهما شكّ في الآخر ، وكذلك الظنّ والقطع . فإحراز الحكم يحتاج إلى إحراز الموضوع « 1 » . هذا ما أفاده صاحب « الكفاية » أو يستفاد من كلامه . ولكنّ الإنصاف : عدم ورود شيء من الإشكالين : أمّا الأوّل - أي عدم اتصال الشكّ باليقين - فلأنّ العاقل إذا تيقّن بشيء فمع عدم الغفلة : إمّا أن يكون يقينه بذلك باقيا أم لا . لا كلام على الأوّل ، وعلى الثاني : إمّا أن يحصل له يقين على خلاف اليقين الأوّل أم لا . فإن حصل له يقين على خلاف اليقين الأوّل ثمّ زال هذا اليقين الثاني
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 478 - 480 .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 645 | السيد البجنوردي