آثاره العقلية والعادية ؛ إذ هي لا تترتّب على وجود التعبّدي للشيء .
والتعبّد بنفس تلك الآثار وإن كان يمكن بلحاظ الآثار الشرعية ، التي لتلك الآثار ولكن يحتاج إلى تعبّد مستقلّ . ولا يفيد دليل التعبّد ببقاء ذلك الشيء ؛ أي ملزوم تلك الآثار العقلية والعادية لهذا التعبّد ؛ أي التعبّد بوجود تلك الآثار العقلية والعادية بلحاظ آثارهما الشرعية .
وأمّا عدم شمول دليل الاستصحاب لهذا التعبّد فواضح ؛ لعدم كون تلك الآثار - أي العقلية والعادية - متيقّنة سابقا ويشكّ في بقائها حتّى يستصحب .
وأمّا الآثار الشرعية وإن كانت طولية فجميعها يثبت بالاستصحاب ، أمّا العرضية فواضح ، وأمّا للطولية فكذلك .
أمّا لو قلنا بإطلاق الأدلّة وشمولها لكلّ أثر شرعي ، سواء كان بلا واسطة أو مع الواسطة فواضح ، وأمّا لو قلنا بعدم إطلاقها أو انصرافها إلى الآثار التي ليس لها واسطة فمن جهة أنّ كلّ أثر سابق موضوع للأثر اللاحق على الفرض ، وتخلّفه عن موضوعه خلف ، فبمحض وجود أوّل السلسلة واعتباره يوجد تمام السلسلة .
إن قلت : فبناء على ما ذكرت إن كان لدليل الأصل إطلاق يشمل الآثار مطلقا ، سواء كان بلا واسطة أم مع الواسطة ، فيشمل الآثار الشرعية التي للشيء بواسطة آثار عقلية أو عادية .
قلنا : إنّ شمول الأدلّة لمطلق الأثر وإن كان مع الواسطة فيما إذا كان لها إطلاق معناه : أنّ جميع الآثار تكون مشمولة للدليل ، وهذا لا ينافي أن يكون شموله للاحق بواسطة شموله للسابق ، وهذا المعنى في المفروض لا يمكن ؛ لعدم شمول الدليل للآثار العقلية والعادية ؛ لما بيّناه .
فإن كان الأثر العقلي أو العادي في أوّل السلسلة فلا يشمل الدليل شيئا
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 626
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٦٢٦