تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
لمتعلّقه ، بل من حيث تنجيز متعلّقه ولزوم الجري العملي على طبق المتيقّن . فبناء على هذا : لا فرق بين الأصول العملية المحرزة وغير المحرزة في قيامها مقام اليقين الذي اخذ في موضوع الاستصحاب ؛ لاشتراك الجميع في تنجيز متعلّقاتها . ولا يتوهّم ممّا ذكرنا : أنّ اليقين في قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » استعمل بمعنى المحرز ، حتّى تكون أعمّ من المحرز الوجداني والتعبّدي ، بل اليقين استعمل في تلك الجملة بمعناه المعروف ؛ أي الاعتقاد الجازم . غاية الأمر : أنّ أخذ اليقين في موضوع حكم قد يكون بنحو الصفتية - وإن قلنا : إنّا لم نجد في الأحكام الشرعية موردا يكون القطع مأخوذا في موضوعه على نحو الصفتية - وقد يكون مأخوذا على نحو الطريقية والكاشفية ، كما هو كذلك في باب الاستصحاب ؛ فإذا كان الأمر كذلك فتكون أدلّة اعتبار الأمارات والأصول المحرزة حاكمة على الاستصحاب ؛ بمعنى أنّه يوسّع موضوع الاستصحاب تعبّدا . ولا يخفى : أنّ ما قلنا من حكومة أدلّة اعتبار الأمارات على اليقين الذي اخذ موضوعا في الاستصحاب ناقضا ومنقوضا هو بناء على أن يكون المجعول هو الطريقية ؛ بمعنى تتميم الكشف في باب حجّية الأمارات ، كما هو المختار عندنا ، وقد تقدّم مفصّلا في باب حجّية الأمارات . وأمّا ما أفاده صاحب « الكفاية » قدّس سرّه « 1 » من أنّ المجعول الشرعي هي الملازمة بين ثبوت الشيء وبقائه إلى زمان العلم بالخلاف ، فالدليل على ثبوته ولو كانت هي الأمارة دليل على بقائه ، من جهة أنّ الدليل على أحد المتلازمين
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 461 .