تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
بالوضوء والشكّ في الحدث . وأمّا استفادة كبرى كلّية ؛ بحيث تدلّ على حجّية الاستصحاب في جميع الموارد ففي غاية الإشكال . وكذلك رواية عبد اللّه بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام في طهارة ثوب يستعيره الذمّي ، قال : سأل أبي أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر : إنّي أعير الذمّي ثوبي ، وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير ، فيرد عليّ فأغسله قبل أن اصلّي فيه . فقال عليه السّلام : « صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ؛ ولم تستيقن أنّه نجّسه ، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه » « 1 » . ولا شكّ في ظهورها في اعتبار الاستصحاب في نفس المورد ، ولكن استفادة الكبرى منها لا يخلو من نظر وإشكال ، ويجد المتتبّع كثيرا من الموارد من هذا القبيل ، ولكن بحيث يكون حكم الشارع إبقاء الحالة السابقة المتيقّنة من حيث الجري العملي في مورد خاصّ ، فمن الممكن أن يحدس الفقيه من كثرة الموارد : أنّ نظر الشارع إلى تلك الكبرى الارتكازية ؛ أي قوله عليه السّلام : « ولا ينقض اليقين بالشكّ » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 521 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 74 ، الحديث 1 .