تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢

وينبغي التنبيه على أمور :

التنبيه الأوّل : في اعتبار فعلية اليقين والشكّ

أمّا التنبيه الأوّل ، الذي ذكره في « الكفاية » « 1 » من لزوم فعلية الشكّ واليقين فقد تقدّم شرحه .

التنبيه الثاني : في جريان الاستصحاب في مؤدّى الأمارات

الثاني : لا فرق في جريان الاستصحاب بين أن يكون المستصحب محرزا باليقين الوجداني أو بمحرز تعبّدي كالأمارات ، بل والأصول المحرزة كالاستصحاب . بيان ذلك : أنّ في قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » وفي غيره من الأخبار التي بهذا المضمون أو قريب منه اخذ اليقين بالشيء في الزمان السابق موضوعا للحكم بالبقاء في ظرف الشكّ في البقاء بما هو طريق ومحرز لمتعلّقه ، وقد تقدّم في مبحث القطع قيام الأمارات والأصول العملية المحرزة مقام القطع ، الذي اخذ في الموضوع على نحو الطريقية . ففي الحقيقة معنى قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » حرمة نقض ما احرز ثبوته بالشكّ في بقائه ، فلا فرق بين أن يحرز ثبوته بمحرز وجداني كالقطع أو بمحرز تعبّدي كالأمارات والأصول المحرزة ، دون غير المحرزة . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ اليقين الذي اخذ في موضوع الاستصحاب لم يؤخذ من حيث كونه صفة خاصّة كذائية ، ولا من حيث كونه طريقا ومرآتا ومحرزا
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 459 .