على المورد من جهة أنّ بقاء شعبان بمفاد « كان » الناقصة أو عدم دخول رمضان بمفاد « ليس » الناقصة ليس لهما حالة سابقة ، وهما بمفاد التامّة منهما وإن كان لهما حالة سابقة .
لكن لا يترتّب عليهما الأثر ؛ إذ الأثر لكون يوم الشكّ من شعبان أو من رمضان أو من شوّال لا بقاء هذه الأشهر أو عدم دخولها . فلا بدّ وأن يحمل الرواية على معنى غير الاستصحاب « 1 » .
فهذا كلام عجيب ؛ لأنّ عدم دخول رمضان أو بقاء شعبان يكفي لرفع وجوب الصوم .
وربّما استدلّ على اعتبار الاستصحاب بقوله عليه السّلام في رواية عمّار : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » « 2 » ، وقوله في رواية حمّاد بن عثمان « الماء كلّه طاهر حتّى يعلم أنّه قذر » « 3 » ، وقوله « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك » « 4 » ، وهذا الأخير رواها مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
والاحتمالات في هذه الروايات سبعة : الحكم الظاهري فقط ؛ أي قاعدة الحلّ وقاعدة الطهارة ، والحكم الواقعي فقط ، والاستصحاب فقط ، والثلاثة جمعا ، والحكم الظاهري مع الاستصحاب ، والحكم الواقعي معه ، والحكم الواقعي والظاهري معا فقط دون الاستصحاب .
فنقول : أمّا الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي فممّا لا يمكن بإنشاء
هامش
( 1 ) - مقالات الأصول : 136 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 1 : 142 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .