تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
يوم يشكّ بدخوله فيه . ثمّ إنّه لا يتوهّم أحد : أنّ مراد شيخنا الأستاذ أو صاحب « الكفاية » قدّس سرّهما من قولهم : إنّ وجوب الصوم أو وجوب الإفطار حكم اليقين بكونه من رمضان في الأوّل واليقين بشوّال في الثاني أنّ اليقين تمام الموضوع أو جزؤه ولو على نحو الطريقية ؛ لأنّ هذا واضح البطلان ، بل المراد اليقين بما هو مرآة وطريق إلى ما هو متعلّق الحكم وموضوعه . وعلى كلّ حال : لا بدّ وأن ينظر إلى ظهور هذه الجملة - أي قوله : « اليقين لا يدخله الشكّ » - مع ملاحظة اقترانها بذيلها - أعني قوله عليه السّلام « صم للرؤية وأفطر للرؤية » - وأنّه هل الظاهر منها أنّ اليقين بعدم دخول رمضان أو عدم دخول شوّال لا يدخله الشكّ في دخول رمضان في الأوّل أو الشكّ في دخول شوّال في الثاني ؛ بمعنى أنّه يجب إبقاء حكم اليقين بما هو مرآة حتّى يعلم خلافه ، فيكون ظاهرا في الاستصحاب ؟ أو الظاهر منها : أنّ حكم « اليقين لا يدخله الشكّ » ؛ أي حكم اليقين غير حكم الشكّ ، فلا ربط له بالاستصحاب ؟ ولكن الإنصاف : أنّ الظاهر منها - بعد تذييله بقوله عليه السّلام : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » الذي عبارة عن العلم بخلاف الحالة السابقة - هو أنّ اليقين لا ينقض إلّا باليقين ، هذا . مضافا إلى أنّ ما ذكراه من أنّ المراد من هذه الجملة - أعني « اليقين لا يدخله الشكّ » - أي حكم اليقين غير حكم الشكّ لا معنى له إلّا فيما إذا كان لنفس اليقين حكم ، لا فيها إذا كان اليقين طريقا محضا ، وإلّا يرجع إلى أنّ الشكّ ليس طريقا ، وهذا من توضيح الواضحات . وما استشكل به استاذنا المحقّق قدّس سرّه من عدم إمكان تطبيق الاستصحاب
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 566 | السيد البجنوردي