تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
لكنّهم ذكروا وجوها للجمع هاهنا استطرادا وتتميما للبحث عن هذه الصحيحة : الأوّل : أنّ الشرط هو الأعمّ من الطهارة الواقعية والظاهرية . والثاني : أنّ الشرطية والمانعية للطهارة والنجاسة ، الأوّل للأوّل والثاني للثاني في صورة الالتفات والعلم ؛ بمعنى أنّه إذا علم بطهارة الثوب أو بنجاسته فالطهارة شرط أو النجاسة مانع ، وإلّا عند الغفلة عنهما أو عدم العلم بهما فلا الطهارة شرط ولا النجاسة مانع . الثالث : أنّ الشرط هو إحراز الطهارة لا الطهارة الواقعية . الرابع : هو أنّ الشرط أو المانع هي الطهارة الواقعية في الأوّل والنجاسة الواقعية في الثاني ، ولكن الفاقدة لما هو الشرط واقعا أو الواجدة لما هو المانع واقعا يشتمل على مرتبة من المصلحة في ظرف الجهل أو الغفلة عمّا هو الشرط واقعا أو عمّا هو المانع واقعا يفي بما هو الغرض أو لا يمكن تدارك الباقي . وشيخنا الأستاذ وكذلك استاذنا المحقّق قدّس سرّهما كلاهما اختارا هذا الوجه الرابع ؛ بمعنى أنّ الشارع في مقام الامتثال وإسقاط التكليف يقبل هذا الواجد لما هو المانع واقعا ، أو الفاقد لما هو الشرط واقعا بدلا عن الواقع . وبعبارة أخرى : يكون عدم وجوب الإعادة من باب التوسعة في مقام الامتثال بلا تصرّف فيما هو متعلّق التكليف ، وهذا الوجه ليس مختصّا بالمقام ، بل يجري في كلّ مقام اكتفى الشارع بامتثال فاقد الجزء أو الشرط أو الواجد للمانع ، كما في موارد حديث « لا تعاد » في غير الأركان مثلا . وهذا الوجه وإن كان في حدّ نفسه حسن وقد استحسنه جمع كثير في سائر المقامات ، بل لا مناص عنه في بعض الموارد ، ولكن تطبيق هذه الكبرى المذكورة في هذه الصحيحة - أعني قوله عليه السّلام : « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين