تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
كون المناط إحراز الطهارة . نعم ، لو قلنا بأنّ الطهارة الخبثية أيضا مثل الحدثية من المجعولات الشرعية - كما هو كذلك - وحيث إنّها ممّا تنالها يد الجعل التشريعي فلا يحتاج في استصحابها إلى وجود أثر عملي في البين ، فيمكن أن يقال بصحّة التعليل بناء على أنّ الشرط هو إحراز الطهارة ؛ لأنّه حينئذ لا مانع من جريان الاستصحاب ، فيحصل الشرط - أي إحراز الطهارة - فتكون الإعادة نقضا لليقين بالشكّ . الثالث : ما ذكره شيخنا الأستاذ قدّس سرّه من صحّة التعليل ، سواء قلنا بشرطية الطهارة أو مانعية النجاسة . أمّا بناء على الأوّل ، الذي هو الظاهر من الأدلّة فالشرط ليس خصوص الطهارة الواقعية ، بل الأعمّ من الطهارة الظاهرية ، ولو كان مؤدّى أصل غير تنزيلى كأصالة الطهارة ومن الطهارة الواقعية ، فحينئذ بالاستصحاب بلحاظ حال قبل انكشاف الخلاف حصل الشرط ؛ أي الطهارة الظاهرية التي مؤدّى الاستصحاب ، فالإعادة يكون عدم اعتناء بالاستصحاب ونقضا لليقين بالشكّ . وأمّا بناء على الثاني - أي على مانعية النجاسة حال الالتفات إليها - فمن جهة أنّ النجاسة الخبثية بوجودها الواقعي ليست مانعة قطعا ؛ لصحّة الصلاة معها مع الجهل ، فلا بدّ وأن نقول بأنّ العلم بالنجاسة ؛ من حيث التنجيز لأحكامها أو طريقيته إليها مانع عن صحّتها ، ومعلوم أنّه مع استصحاب الطهارة وتنجيز أحكامها به لا يبقى مجال لتنجيز أحكام ضدّها - أي النجاسة - فلا مانع عن الصحّة في البين . فالإعادة من جهة عدم صحّة الصلاة مستندا إلى وجود المانع يرجع إلى عدم الاعتناء بالاستصحاب ، ويكون نقضا لليقين بالشكّ .