تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
الإعادة نقضا لليقين بالشكّ « 1 » . وفيه : أنّه لا بدّ في جريان الاستصحاب من أن يكون لإبقاء المستصحب في ظرف الشكّ في بقائه أثر عملي حتّى يكون الحكم بالبقاء بلحاظ ذلك الأثر ؛ لأنّه أصل عملي . وفيما نحن فيه في هذا الفرض ليس لبقاء الطهارة أثر عملي يكون الحكم ببقائها بذلك اللحاظ ؛ لأنّ المفروض أنّ الأثر لإحراز الطهارة ، سواء أكان هناك في الواقع طهارة في البين ، أم لا . وبعبارة أخرى : لا بدّ وأن يكون في الرتبة السابقة على جريان الاستصحاب أثر عملي للمستصحب حتّى يجري الاستصحاب ، فيحصل الشرط ؛ أي إحراز الطهارة . فلا يمكن أن يكون ذلك الأثر هو الأثر الذي يحصل من ناحية جريان الاستصحاب ، وهو إحراز الطهارة الذي هو شرط صحّة الصلاة على الفرض ؛ لأنّه مستلزم للدور الباطل . وأمّا الجواب عن هذا الإشكال بأنّه شرط واقعي اقتضائي أو من قيود ما هو الشرط واقعا - أي إحراز الطهارة ؛ لأنّ إحرازها بخصوصها لا غيرها شرط - فلم نفهم معنى محصّلا لهذا الكلام ؛ إذ ما لم يكن أثرا عمليا فعليا للمستصحب لا معنى للحكم ببقاء ذلك المستصحب من حيث الجري العملي الذي هو حقيقة الاستصحاب ، وهذه العبارات والمفاهيم الاصطلاحية أو غير الاصطلاحية لا أثر لها . وقد بيّنا : أنّ التعليل ظاهر في أنّ تمام المناط في عدم وجوب الإعادة هو بقاء المستصحب ؛ أي الطهارة المحرزة حال الشكّ في بقائها ، وهذا أجنبي عن
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 447 .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 552 | السيد البجنوردي