التفصيلي بوجوب الأقلّ على كلّ حال ، وتنجّزه « * » على كلّ حال متوقّف على تنجّزه ولو كان الواجب هو الأكثر ، فلو فرضنا عدم تنجّز الواجب على تقدير أن يكون هو الأكثر فلا يتحقّق الانحلال وينعدم .
والمفروض : أنّ الانحلال يوجب عدم تنجّز الأكثر ، ولو كان هو الواجب الواقعي فهو يوجب عدم نفسه « * * » ، وكون الشيء علّة لعدم نفسه يلزم منه اجتماع النقيضين كما هو واضح ، كما أنّ محاليته أيضا واضح .
والجواب : أنّ الانحلال يتوقّف في المقام على العلم بوجوب الأقلّ ولو كان الواجب الواقعي هو الأكثر ، وهذا كلام حقّ ولا محذور فيه ولا يلزم من وجوده عدمه من هذه الجهة . وأمّا توقّفه على تنجّز الواجب على كلّ حال ولو كان هو الأكثر فغير صحيح .
نعم ، لو كان كذلك لزم من وجوده عدمه ، كما ادعاه صاحب « الكفاية » قدّس سرّه ، ولكن الأمر ليس كذلك ؛ لأنّ منشأ الانحلال هو العلم التفصيلي بوجوب الأقلّ على كلّ حال ، ووجوب الأقلّ على كلّ حال عبارة عن وجوبه مطلقا ، سواء كان الواجب الواقعي هو الأقلّ أو كان هو الأكثر . ولا ربط لهذا العلم التفصيلي بتنجّز الأكثر على كلّ حال .
نعم ، لو كانت ملازمة بين تنجّز بعض أجزاء الأكثر مع تنجّز سائر أجزائه ؛ بحيث لا يمكن الانفكاك في التنجّز بين الأجزاء ، لو كان الواجب الواقعي هو الأكثر لكان الإشكال واردا .
هامش
( * ) - وتنجّز العلم بالنسبة إلى وجوب الأقلّ .
( * * ) - بمعنى أنّ تنجّز العلم بالنسبة إلى الأقلّ - ولو كان الواجب هو الأكثر - يوجب عدم تنجّز الأكثر ، وهذا معنى يلزم من وجوده عدمه ، الذي هو محال .