تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
مصاديقه ، فلا محالة يتنجّز المتعلّق به ؛ لأنّ حكم العقل بالتنجّز في مورد وصول التكليف قطعي . ولا شكّ في أنّ المعلوم بالإجمال واصل إلى المكلّف في جميع موارد الشكّ في المكلّف به مع العلم بجنس التكليف ، سواء كانت الشبهة وجوبية أو تحريمية ، حكمية أو موضوعية ، ومنشأ الشكّ في الحكمية كان فقد النصّ أو إجماله أو تعارض النصّين على التفصيل المتقدّم . وأمّا الفرق بين أن يكون المتعلّق حكما فعليا من جميع الجهات وبين ما لم تكن كذلك فممّا لا أساس له ؛ وذلك لما ذكرنا في الواجب المشروط من أنّ جميع الأحكام مجعولة على نحو القضايا الحقيقية ، وفعليتها بوجود موضوعاتها في الخارج . فإذا علم إجمالا بوجوب القصر أو الإتمام على من سافر أربع فراسخ ، وبقي هناك ليلة أو أكثر أقلّ من عشرة أيّام ورجع إلى مقرّه فلا وجه لأن لا يكون هذا الحكم فعليا ؛ لأنّ الحكم مجعول وموضوعه بقيوده موجود . فجميع الأحكام فعلية ، ولا يجوز إجراء الأصول النافية في أطراف العلم الإجمالي مطلقا ولو لم يكن لها معارض . ولا يقاس بالشبهات البدوية ؛ لأنّها لا تنجّز لها . فباب الجعل الظاهري هناك مفتوح بكلا مصراعيه ، بخلافه هنا فإنّ المحتمل هاهنا قد تنجّز بالعلم الإجمالي ، فلا مجال للجعل الظاهري على خلافه ؛ لا في جميع الأطراف كما يعترف الخصم به - وهي التي نسمّيها بالمخالفة القطعية - ولا في بعض الأطراف وهي التي نسمّيها بالموافقة القطعية . ولا فرق بينهما في علّية العلم الإجمالي لهما - أي لحرمة المخالفة القطعية ، ووجوب الموافقة القطعية - نعم ، بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية يوجب القطع