تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الموافقة القطعية كحرمة مخالفتها فيجب أيضا ، إلّا أن يطرأ ما يرتفع به التكليف من الاضطرار إلى ترك بعض الأطراف أو الإكراه إليه أو كان الإتيان بالجميع حرجيا وأمثال ذلك ، إلّا أن يقوم الإجماع على عدم وجوب الاحتياط فيها أيضا « * » . وأمّا دلالة الروايات الواردة في الباب على عدم وجوب الاحتياط فيها - الشبهة الوجوبية - فمشكل جدّا . الثاني : أنّ المعلوم بالإجمال إذا كان أفراد كثيرة مشتبهة في أفراد كثيرة أيضا ، كما إذا علم بعدم وقوع التذكية على مائة غنم مثلا مشتبهة في ألف فبناء على عدم وجوب الاحتياط في غير المحصورة بالضابط الذي ذكره شيخنا الأستاذ رحمه اللّه يقتضي أن لا يكون الاحتياط فيها واجبا ؛ لما ذكره من الضابط ؛ أي عدم التمكّن من الجمع بين المحتملات في مقام الارتكاب . ولكن ظاهر الأصحاب خلاف ذلك وعدّها من الشبهة المحصورة ويسمّونها بالكثير في الكثير ، ففي المثال المتقدّم يرونه كالواحد في عشرة . ويمكن أن يعدّ هذا أحد الإشكالات على ضابط شيخنا الأستاذ قدّس سرّه ، فإنّ في بعض صور المسألة لا يمكن الالتزام به ، ولا هو يلتزم به قطعا كالمثال المتقدّم آنفا . الثالث : إذا شكّ في كون الشبهة محصورة أو غير محصورة فهل مقتضى القاعدة هو وجوب الاحتياط ، أم لا ؟ أمّا بناء على مسلك شيخنا الأستاذ رحمه اللّه من أنّ جهة عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة عدم القدرة العادية على الجمع بين الأطراف ، فيرجع
هامش
( * ) - الإجماع فيها - كسابقها - ممنوع صغرى وكبرى .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 393 | السيد البجنوردي