ويؤيّده : أنّ كون السائل بصدد فهم الملازمة بين الاحتياط في الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي وبين الاحتياط في الشبهة البدوية بعيد جدّا ؛ لأنّ عدم الملازمة واضح . فالرواية بناء على هذا ظاهرة فيما ذهب إليه المشهور ، بل ادعى عليه الإجماع من عدم وجوب الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي إذا كانت الشبهة غير محصورة .
فظهر من جميع ما ذكرناه : أنّه بناء على القول بالاقتضاء ما ذكره الفقيه الهمداني قدّس سرّه من الضابط ووجه عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة هو الصحيح . وأمّا بناء على القول بالعلّية فمقتضى القاعدة عدم الفرق بين المحصورة وغير المحصورة في وجوب الاحتياط ولزومه .
فما ذهب إليه المشهور من عدم وجوب الاحتياط في غير المحصورة فلعلّه : إمّا من جهة أنّهم قائلون بالاقتضاء لا بالعلّية كما هو المشهور أيضا ، وإمّا من جهة الاستناد إلى الروايات الواردة في الباب .
تتمّة في أمور :
الأوّل : في أنّه على تقدير عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة هل يختصّ بالشبهة التحريمية أو يعمّ الشبهة الوجوبية أيضا ؟
الظاهر هو الفرق بينهما وعدم الترخيص في ترك جميع الأطراف ؛ بحيث يلزم منه المخالفة القطعية ، وأمّا الموافقة القطعية فإن قلنا بعدم إمكانها عادة بناء على ما ذكره شيخنا الأستاذ رحمه اللّه في ضابط الشبهة غير المحصورة فلا تجب قطعا ؛ لعدم التمكّن منها عادة .
ولكن بناء على ما قلنا من كون العلم الإجمالي علّة تامّة لوجوب