تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وعلى جميع التقادير : يكون العلم الإجمالي منجّزا لجميع الأطراف ، أمّا في ما لم يكن الزمان المتأخّر دخيلا في الملاك فواضح ، من جهة قطعه الآن بوجود الملاك . أمّا في هذه المعاملة التي تقع في أوّل الشهر أو في آخره ، ولو أنّه لا علم له بوجود النهي المتوجّه إليه الآن ، بناء على إنكار الواجب المعلّق كما هو المختار ، ولكن يعلم الآن بوجود ملاك النهي والمفسدة اللازمة الترك في إحدى معاملاته في هذا اليوم أو في هذا الشهر ، التي تصدر منه تدريجا مثلا ، وفي مثل هذا المقام يحكم العقل بلزوم الاجتناب عن تلك المعاملة ، التي لها مفسدة لازمة الترك ، سواء أكانت منطبقة على المعاملة التي تقع في أوّل الشهر أو فيما بعد مثلا ، فيجب الاجتناب عن جميع المحتملات . وأمّا ما يكون للزمان دخل في الملاك فربّما يقال بجريان البراءة وأصالة الحلّ في جميع الأطراف . ولكن هذا القول وإن كان بحسب الصناعة لا يخلو من وجه من جهة عدم المعارضة بين الأصلين ؛ لأنّ في زمان جريان كلّ واحد منهما ليس خطاب فعلي معلوم - ولو إجمالا - في البين في نفس ذلك الزمان ، وبعبارة أخرى : في ظرف جريان الأصل في كلّ طرف يكون الطرف الآخر خارجا عن محلّ الابتلاء « * » ، ولكن حيث يعلم أنّ بإجراء الأصل في جميع الأطراف يفوت الملاك ويقع في المفسدة اللازمة الترك فالعقل يحكم بتنجّز المعلوم بالإجمال ووجوب الاجتناب عن جميع الأطراف .
هامش
في الموقّتات قبل حلول الوقت لا وجوب ولا واجب ، خلافا لصاحب « الفصول » حيث التزم بالواجب المعلّق . ( * ) - فقهرا تكون الشبهة بدوية ، ولا مانع من جريان الأصول المرخّصة فيها .