أي الملاقي للنجس - متأخّر عن نجاسة الملاقى - بالفتح - كما هو واضح ، والمدار في الانحلال على سبق المعلوم ولو كان حدوث العلم متأخّرا ، مثلا إذا علم يوم الجمعة بوقوع قطرة من الدم في أحد الكأسين « * » ، ثمّ علم يوم السبت إجمالا بنجاسة واحد من هذين الكأسين أو كأس آخر غير هذين الكأسين من يوم الخميس فهذا العلم الإجمالي المتأخّر الحادث يوم السبت يوجب انحلال العلم الإجمالي الأوّل الحادث في يوم الجمعة .
وفيما نحن فيه حيث إنّ المعلوم ؛ أي نجاسة الملاقى - بالفتح - دائما مقدّم على نجاسة الملاقي - بالكسر - لما ذكرنا من تأخّر موضوعه عن نجاسة الملاقى - بالفتح - فالعلم الإجمالي المتعلّق بنجاسة الملاقى أو طرفه موجب لانحلال العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو طرف الملاقى - بالفتح - ولو كان متأخّرا عنه .
وأمّا الصورة الثانية ؛ أي العلم الإجمالي : إمّا بنجاسة المتلاقيين أو طرف الملاقى - بالفتح - فيجب الاجتناب عن الجميع ففيه : أنّ الشكّ في نجاسة الملاقي مسبّب عن الشكّ في الملاقى - بالفتح - فرتبة أصالة الطهارة في الملاقى مقدّم على أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - ففي الرتبة السابقة على جريان أصالة الطهارة في الملاقي يتعارض أصل الطهارة في الملاقى - بالفتح - مع أصل الطهارة في طرفه فيتساقطان ويبقى أصل الطهارة في الملاقي - بالكسر - بلا معارض « * * » . فالقول بأنّه يجب الاجتناب عن المتلاقيين مع طرف الملاقي - كما
هامش
( * ) - فإنّه يعلم إجمالا بنجاسة إحدى الكأسين .
( * * ) - هذا ما أفاده شيخنا الأعظم قدّس سرّه ، والتحقيق في المقام : أنّ عدم الاجتناب عن الملاقي لأجل الانحلال الحكمي في العلم الإجمالي الثاني في الصورتين ، وهو العلم الإجمالي