وجوبي أو علم بأنّه خطاب تحريمي ، ولكن الترديد في ناحية متعلّقه بأنّه هذا العنوان أو ذاك العنوان . فلو أتى بكلا العنوانين ، اللذين يعلم بأنّ أحدهما متعلّق للنهي مثلا يعلم بمخالفته للتكليف الواصل إليه المنجّز عليه ، وهكذا الأمر في سائر صور المسألة .
فالتزامه بلزوم كون المتعلّق عنوانا واحدا جامعا بين الأمرين ، فإذا علم بمثل هذا العنوان يتنجّز عليه وإلّا فلا ، فلا وجه له أصلا .
نعم ، إذا كان لأحد العنوانين أثرا خاصّا بذلك العنوان ، كتعدّد الغسل أو التعفير لبعض العناوين النجسة فلا يترتّب بهذا العلم الإجمالي ، بل يحتاج إلى معرفة ذلك العنوان بخصوصه ، وتجري البراءة في غير الآثار المشتركة .
الأمر الثاني : وجوب الاحتياط حكم عقلي إرشادي
أنّ وجوب الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي حكم عقلي إرشادي راجع إلى كيفية الإطاعة ، فلو خالفه المكلّف لا يترتّب على مخالفته شيء من حيث مخالفته إلّا عنوان التجرّي ، فإذا ارتكب بعض الأطراف في الشبهة التحريمية أو ترك في الشبهة الوجوبية وكان حراما في الأوّل وواجبا في الثاني يعاقب على العصيان ؛ لتنجّز الواقع عليه بالعلم الإجمالي « * » ، وإلّا فليس إلّا التجرّي « * * » .
هامش
( * ) - وبعبارة أخرى : العلم الإجمالي بالتكليف يوجب تنجّز الحكم الواقعي بالنسبة إليه ، فإذا خالف العلم الإجمالي وصادف المعلوم بالإجمال للواقع يستحقّ العقوبة لأجل مخالفته للتكليف المنجّز .
( * * ) - وفي أمثال المقام لا تجري قاعدة الملازمة ؛ لما تقدّم سابقا أنّ حكم العقل إذا كان -